محفوظ: الطائفية وإسرائيل جحيم لبنان

اعتبر رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ أن لبنان يعيش بين “جحيمين”، يتمثل الأول بإسرائيل كجحيم خارجي، والثاني بالطائفية السياسية كجحيم داخلي، معتبراً أن التناغم بينهما يحول دون قيام دولة لبنانية فعلية، ويكرّس سلطة طائفية قائمة على التقاسم والمحاصصة.
وأشار محفوظ إلى أن هذا الواقع ينعكس في استمرار الأزمات والمافيات وشبكات التهريب، لافتاً إلى أن اللبنانيين يلمسون يومياً سطوة مافيات الكهرباء والبنزين والغذاء والدواء، إضافة إلى انتشار المخدرات بين طلاب الجامعات، وسط حمايات سياسية وأمنية ظاهرة ومستترة.
ولفت إلى أن النخب الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية كانت قد علّقت آمالاً كبيرة على خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، خصوصاً لجهة الإصلاح السياسي والإداري، ومكافحة الفساد، وبناء دولة عادلة وقادرة، وتعزيز المواطنة والإنماء المتوازن وتفعيل مؤسسات الدولة الرقابية.
ورأى أن هذه الآمال تراجعت نسبياً، لأن العبرة تبقى في الأفعال، مشيراً إلى أن الاستعصاءات داخل السلطة الطائفية لا تزال تعرقل تحقيق الإصلاحات المطلوبة.
وكشف محفوظ عن تحضيرات لحراك شعبي جديد تقوده شخصيات أكاديمية ونخب فكرية، تحت عناوين جامعة تشمل الكهرباء والدواء والفساد والإصلاح السياسي والإداري والغذاء والإنماء والمحاصصة والمافيات وحقوق الموظفين والنقابات، مع الحرص على تفادي أخطاء حراك عام 2019 وغياب الرؤية السياسية.
وختم محفوظ بأن الهدف من الحراك المرتقب هو الدفع نحو ترجمة خطاب القسم إلى خطوات عملية، محذراً من أن عدم تحقيق الإصلاحات قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية تسعى إلى إعادة تشكيل لبنان بما يخدم مصالحها.




