رأي

يحدث في أمريكا.. المركز الثقافي المصري بواشنطن

عثمان فكري – بوابة الاهرام:

ترجع أهمية المراكز الثقافية المصرية بالخارج إلى كونها جسورًا حيويةً لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، ونشر ثقافة الوطن الأم وتعريف الآخرين به؛ وذلك من خلال الندوات والفعاليات الثقافية والفنية، والعمل على نشر اللغة بين أبناء الجالية المصرية، خاصة من أبناء الجيل الثاني والثالث. وتعمل المراكز الثقافية كذلك كمراكز مجتمعية لربط المغتربين بتراثهم، وأيضًا تعمل على توفير مصادر تعليمية (مكتبات، دورات لغة) ومعلوماتية؛ مما يساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز حوار الحضارات.

إذن، فإن دور المراكز الثقافية بالخارج يتلخص في نشر الثقافة والتعريف بها؛ فهي تعمل كواجهة حضارية تعكس قيم، فنون، وتاريخ البلد الأصلي من خلال تنظيم معارض فنية، أمسيات شعرية، ومؤتمرات أكاديمية. كما تساهم في تعزيز حوار الحضارات، وتقريب وجهات النظر بين الشعوب، وتقديم الثقافة الوطنية للجمهور المستضيف لتعزيز التفاهم المتبادل، وكذلك دعم التبادل الثقافي وتعزيز التنوع الثقافي كعامل للتنمية الفكرية والروحية، وتنظيم فعاليات مشتركة مع مؤسسات محلية في بلد الاستضافة.

ومن ثم، أتابع بشكل دوري أنشطة المركز الثقافي المصري الذي يشهد في الفترة الأخيرة نشاطًا ملحوظًا منذ تولي الدكتورة نيرمين صبري منصب المستشار التعليمي والثقافي في واشنطن؛ فلا يمر أسبوع إلا وتقيم فعالية أو مؤتمرًا بالتعاون مع إحدى الجامعات المصرية وإحدى الجامعات الأمريكية، وهو ما يفتح المجال أمام الأكاديميين المصريين للتبادل البحثي والعلمي مع الجامعات ومراكز الأبحاث الأمريكية.

ومن هذه الفعاليات، عقدت الدكتورة نيرمين صبري، المستشار التعليمي والثقافي المصري بواشنطن، اجتماعًا مع جامعة بوتوماك، بحضور السيدة أندريا كيمب-كيرتس رئيسة الجامعة، والسيد صهيب بوجرمة المساعد التنفيذي لرئيس الجامعة، والدكتور إيلي أحمد طلبة رئيس برامج المرحلة الجامعية الأولى. وخلال اللقاء، تم مناقشة كيفية تعزيز التعاون الأكاديمي وبحث فرص الشراكة المستقبلية التي تسهم في دعم التبادل العلمي وتطوير البرامج التعليمية بين الجانبين.

وقبلها بأيام، تحديدًا يوم 24 فبراير، انعقد اجتماعًا تنسيقيًا جمع بين جامعة كاليفورنيا ريفرسايد – اكستنشن وجامعة الأقصر؛ لبحث آفاق التعاون وفتح قنوات شراكة جديدة بين الجانبين. وتأكيدًا على دعم كل مبادرة تعزّز حضور الجامعات المصرية على الساحة الدولية، تناول النقاش فرص التبادل الأكاديمي، وتطوير البرامج التعليمية، وبناء جسور تعاون مستدامة تعود بالنفع على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في المؤسستين.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى