وطن مكسور دوما…

لا يزال التفاؤل بخبر يتمثل في استعادة لبنان حق التصويت في الأمم المتحدة، بعدما دفع المتوجبات المالية المترتبة عليه، بحاجة إلى ما يبرره.
فإن ممارسات الطغمة الفاسدة السيئة مع أهم المنظمات العالمية كمنظمة الأمم المتحدة هي أحد التدابير الحكومية الهادفة إلى تفاقم الأضرار الناجمة عن تأثيرات متتالية.
وبعبارة أخرى، فإن الممارسة السيئة لاستعمال الحق تشكل عندئذ عدم الوفاء بالتزام، ما يؤدي إلى فقدان لبنان الثقة الأخيرة التي تناقض تماما الجهود المتواصلة الرامية إلى تحقيق نمو واستقرار دائمين في لبنان.
في السياق، غردت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا عبر حسابها على “تويتر” أن “على مؤسسات الدولة أن تستجيب لاحتياجات الناس. إن الأزمة الحالية في لبنان تؤكد مسؤولية القادة السياسيين في تفعيل مؤسسات الدولة وتمكينها من الإنجاز.”
وبلغة الأرقام، قدر المبلغ بمليون و835 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتخلف فيها لبنان عن دفع ديونه ، ففي عام 2020 فقد تصويته لتخلفه عامين متتاليين عن دفع ما عليه، تطبيقا للنظام الداخلي للمنظمة الأممية.
اقتصاديا، انتهت الأيام الثلاثة من مهلة المرحلة الجديدة من صيرفة وفق دولار السبعين ألف ليرة، بانتظار المجهول الذي يطرح علامات استفهام حول وجود تطبيقات أصبحت غبر مجدية.
سياسيا، التقى السفير السعودي وليد بخاري في بكركي البطريرك الماروني بشارة الراعي وبحسب ما أعلن المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض أن البخاري كان متفائل جدا، نافيا أن يكون قد نقل فيتو على أحد. ومع جولة البخاري وتحرك السفيرة الفرنسية، إنه مؤشر يدل على أن شيئا ما يمكن أن يكون قيد التحضير الرئاسي.
في المقابل، بيان مشترك لأكثر من ثلاثين دولة، دان التدخل الممنهج في التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت، لكنه لن يسهم إسهاما كبيرا في تغيير مسار التحقيق المرتبط بأميركا وفرنسا.
اقليميا، استأنف المستوطنون إعتداءاتهم على الفلسطنيين في بلدة حوارة بالضفة الغربية بحماية من جيش الاحتلال فيما تتعاظم مشاكل الأزمة الداخلية في الكيان العبري. إذ أن الانقسام طال جيش الاحتلال ما دفع رئيس الكيان الاسرائيلي اسحاق هرتزوغ إلى القول إننا “في أزمة تاريخية” فيما كان بنيامين نتنياهو يبدي خشيته على وجود إسرائيل.




