رأي

هل لا يزال بإمكان موسكو وكييف تعليق الأمل على ترامب؟

عن أهمية الضمانات الشخصية في السياسة الدولية، نشرت أسرة تحرير “نيزافيسيمايا غازيتا”، المقال التالي:

بينما ينشغل دونالد ترامب بالمشكلة الإيرانية، تتضاءل آمال أطراف النزاع الروسي الأوكراني في سيد البيت الأبيض الحالي.

هناك انعدام ثقة بنيوي متبادلا بين موسكو وكييف. تتوقع أوكرانيا من روسيا التصعيد في حال رسم خط التماس من دون وجود عسكريين غربيين، بينما تخشى روسيا استغلال أوكرانيا أي تهدئة في الأعمال القتالية لإعادة تنظيم قواتها المسلحة والتحضير لضربات جديدة أو أعمال تخريب. ثمة نقطة مشتركة أخرى، ففي الواقع، لا تعد كييف ولا موسكو ترامب شخصيًا، أو أي فرد آخر، ضامنًا موثوقًا. فهما تطالبان بضمانات مؤسسية وشروط سلام موثقة.

لماذا إذن انخرط الجانبان الروسي والأوكراني بنشاط في عملية السلام التي يقودها ترامب؟ لأن الاتفاقيات والضمانات طويلة الأمد تتطلب تنازلات، بما فيها تنازلات صعبة. لكن هذا يتطلب أيضًا قوة دافعة، وإرادة سياسية تجبر الأطراف على تقديم تنازلات وقبول ما لا مفر منه.

استياء ترامب مفهوم: فموسكو وكييف، نظرًا لقصر الدورة السياسية الأمريكية، لم تكونا على استعداد لمساعدته وتقديم تنازلات سريعة لبعضهما بعض. لكن ترامب أيضًا لا يستطيع منحهما ما يتوقعانه. فهما بحاجة إلى مؤسسة ضامنة. وفي الوقت الراهن، تعاني جميع المؤسسات (الدولية) من أزمة، وتقف على حافة الانهيار. وطاقة ترامب ليست مؤسسة. فهو نفسه خاضع لقوانين الانتخابات الديمقراطية، التي لا يستطيع تغييرها. ولعل على الأطراف المتنازعة الآن انتظار الدورة السياسية القادمة في الولايات المتحدة.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى