هزيمة فيكتور أوربان في هنغاريا ليست النهاية

عن تأرجح السياسة الأوروبية بين اليمين واليسار، كتب الباحث السياسي أليكسي فاغين، في “إزفيستيا”:
ما الذي حدث في هنغاريا؟
لا تُعدّ هزيمة أوربان انتصارًا لسوروس كما ادّعى إيلون ماسك، فمن غير المرجّح أن تتخلى الحكومة الجديدة عن القطيعة التامة مع روسيا. ويُعدّ خط أنابيب “دروجبا” النفطي وخط الغاز “السيل التركي” ورقة إضافية. كما أن دعم ترامب العلني وابتزاز زيلينسكي يلعبان دورًا ثانويًا. فأمريكا بعيدة، وأوكرانيا متقلبة وجريئة للغاية بحيث لا يُمكن توقّع تنازلات منها.
ولعلّ الأمر الوحيد المُثير للاهتمام هو الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزب فيدس في الانتخابات. لكن هذا لا يعني أن أوروبا تتجه نحو عودة الليبرالية. قد تكون هزيمة أوربان مجرد تقلّب آخر، وتأرجح جديد للميزان الأوروبي، هذه المرة نحو اليسار، ليعود بعدها إلى اليمين في غضون عام أو عامين.
بالنسبة لنا، يُعدّ الاضطراب السياسي الأوروبي نجاحًا تكتيكيًا أكثر منه ميزة استراتيجية. فمن موسكو، غالبًا ما يبدو اليمين الأوروبي حليفًا طبيعيًا، لكنه ببساطة لا يُبالي بنا. وأظنّ قيادتنا السياسية تدرك هذا الأمر جيدًا، ولا تُراهن بقوة على اليمين.
لا تُشير هزيمة أوربان إلى نهاية تحوّل أوروبا نحو اليمين. فأوروبا ببساطة لا تسير في خط مستقيم. اليوم تميل في اتجاه، وغدًا تميل في الاتجاه الآخر. وكلما ساءت الأوضاع الاقتصادية، وضعفَت قدرة النخب على تقديم رؤية للمستقبل، ازداد هذا التأرجح.




