معوض: لنعيد بناء لبنان لجميع اللبنانيين

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض الذي قال ان زيارته اليوم” لفخامة الرئيس هي زيارة دعم وتأييد، تأييد لمشروع الدولة، ولمسار إعادة بنائها”.
واشار الى ان” إعادة بناء الدولة ليست موجهة ضد فريق من اللبنانيين فهي لكل اللبنانيين، وللخروج من مرحلة المغامرات والدمار والإفقار”.
وبعد اللقاء، تحدث النائب معوض الى الصحافيين فقال:
” زيارتي اليوم لفخامة الرئيس زيارة دعم وتأييد. تأييد لمشروع الدولة، ولمسار إعادة بنائها، وهو مسار لكل اللبنانيين. نحن نعيش مرحلة تحول تاريخي. ولدت في العام 1972، وكل ما عرفته في لبنان هو اما دولة مقسمة أو غير موجودة، وبعد اغتيال الرئيس رنيه معوض، عرفت دولة خاضعة للوصايات الخارجية وللهيمنات الداخلية. لأول مرة نشعر أن الدولة تعود دولة بالفعل، وهي تقول انها تريد احتكار السلاح، وبسط سيادة القانون على جميع اللبنانيين، وان تكون هي المسؤولة عن إدارة علاقات لبنان الخارجية، على أسس السيادة والاحترام مع كل الافرقاء، ومصلحة لبنان.
نقطة التحول اليوم هي فرصة تاريخية، يجب على اللبنانيين تلقفها. هذه الفرصة تجمع بين الفرصة الخارجية، والإرادة الداخلية. وبقدر ما ان استعادة الدولة يجب ان تتم بقرار صارم، بقدر ما يجب ان يحصل ذلك بقرار جامع. إعادة بناء الدولة ليست موجهة ضد أحد، أو فريق واحد من اللبنانيين، بالعكس هي لكل اللبنانيين، وللخروج من مرحلة المغامرات، وربط لبنان بمصالح خارجية، ومن مرحلة الدم والدمار والافقار، لنعيد بناء لبنان لجميع اللبنانيين، لأبناء الجنوب كما لأبناء الشمال، وللمسلم كما للمسيحي. إعادة بناء الدولة تعني العودة الى الاستقرار، وإعادة الاعمار، وإعادة بناء الاقتصاد لجميع اللبنانيين، ومواجهة الاحتلال، وترسيم الحدود، والدفاع عن لبنان جنوبا وشرقا وشمالا، وإعادة الأموال للمودعين والحقوق للبنانيين. هذا هو معنى إعادة بناء الدولة التي هي لمصلحة جميع اللبنانيين. والورقة التي اقرتها الحكومة هي لمصلحة لبنان ولجميع ابنائه. هل نريد أن نتابع المغامرات والحروب والدم والدمار والاحتلالات وإعادة الاحتلالات والكراهية والانقسامات الداخلية؟ يكفينا ما حصل. أجيال تلو أجيال تدفع الاثمان. علينا معا ان نتلقف الفرصة، ونلتف حول فخامة الرئيس والحكومة اللبنانية لنتمكن من بناء لبنان السلام والاستقرار والازدهار لجميع اللبنانيين”.
ثم دار حوار بين النائب معوض والصحافيين، فسئل: هناك فريق يعتقد ان هذه الورقة هي نتيجة املاءات، ماذا تقول له؟
أجاب: “انا من القوى السياسية التي رجت هذا الفريق كي لا يأخذ لبنان الى حرب المساندة، والاحتلال، والهزائم. ولكن ما حصل أننا أخذنا لبنان الى الهزيمة، وربطنا مصيره بمصالح خارجية، وتبين في النهاية ان لا وجود لوحدة الساحات، وكل طرف يتطلع الى مصلحته الخاصة. وقد اوصلتنا هذه الهزيمة عمليا الى الاحتلال، والدمار، والافقار، وإلى كل ما وصلنا اليه. هل من احد بامكانه ان يقترح خطوة عملية افضل من ان يستعين لبنان باصدقائه الدوليين والعرب، لمواجهة الاحتلال، وتحرير الأرض، وإعادة البناء والاقتصاد؟ الهزيمة العسكرية واضحة، وسبب هذه الحرب واضح، ولا نريد العودة الى الوراء والمحاسبة، نريد ان نبني بلدا للمستقبل، وللجميع، وما يجمعنا هو الدولة، وهي القادرة على حل كل هذه الأمور. وبالتفافنا حول الدولة نعمل على تقويتها، لتتمكن من الحصول على الضمانات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وترسيم وضبط الحدود، وإعادة الاعمار، والاستقرار والنمو”.
سئل: ما رأيك بالمسيرات الرافضة لموافقة الحكومة على الورقة؟
أجاب: لأول مرة باتت الدولة دولة بالفعل. حدود هذا الموضوع هي حدود القانون، يحق لأي كان التعبير عن رأيه تحت سقف القانون. بات هناك اليوم دولة تقول انا اخذت القرار باسم جميع اللبنانيين، ولا يمكن لأي كان أن “يفتح دكاناً” على حسابه.
المصدر: وكال الأنباء المركزية




