مصير دعوة ميقاتي إلى جلسة حكومية اليوم الى أين؟

شغلت دعوة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الرأي العام وباتت حديث الساعات الأخيرة، مسجلة مفاجآت وسجالات متتالية على خط ميقاتي ورئيس التيار الوطني الحر؛ حتى كاد الخلاف يأخذ منحا طائفياً.
ففي حين توقع ميقاتي حضورا واسعا للوزراء في الجلسة، وكان ليتضح أنه لولا موافقة حزب الله وحركة أمل على مشاركة وزرائهما في الجلسة ليكتمل نصاب الثلثين، ما كان ليدعو ميقاتي اليها غالبا. انقلبت الموازين في الساعات الاخيرة، حين أكد أمين عام حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان عدم حضور وزير الصناعة جورج بوشكيان، أي ممثل حزب الله في الحكومة الجلسة، واصفا الدعوة بالتصعيد.
وان تعمقنا في التفكير، يمكننا استنتاج أن موقف حزب الله الاولي كان ليأتي على شكل استياء أو تحذير للنائب باسيل، اثر رفضه خيار الحزب ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة.
ومن ثم تراجع حزب الله في الساعات الاخيرة عن الحضور، يدل على كثافة الاتصالات بين حزب الله وحليفه التيار في الساعات الأخيرة، ما أسفر عن انقسام في الرأي بين الحزب وكتلة التنمية والتحرير التي اضافة الى الوزراء المحسوبين على ميقاتي، أكدت حضور الجلسة.
وفي حين ساعد البحث في ملف أموال أوجيرو من خارج جدول أعمال الجلسة، وزير الاتصالات جوني القرم في تبرير حضوره الجلسة، أصدر وزراء التيار الوطني الحر إضافة الى وزير الاقتصاد ووزير المهجرين قبيل يوم من انعقاد الجلسة، بيانا أعلنوا فيه مقاطعة الجلسة، متذرعين بعدم قبولها من منطلق دستوري، وبعضهم اتخذ من داعي السفر عذرا أقوى ليدعم موقفه أيضا، وتأكيدا على دعوتهم ميقاتي الى التراجع عن قراره، تفاديا لتعقيد الوضع أكثر.
ولا يمكننا التغاضي عن أن موقف التيار هذا، تبنته معراب أيضا، ما يدل على مشاركة مسيحية خجولة جدا في جلسة الحكومة.
فهل يمكن للتطورات الأخيرة أن تؤدي بالرئيس ميقاتي الى التراجع عن عقد جلسة حكومية؟ وهل يراهن ميقاتي الآن على وزير ملك لينقذ نصاب الجلسة في الساعات الاخيرة؟
المصدر : خاص رأي سياسي




