رأي

مصر والخليج!

ماجد منير – الاهرام:

يخطئ من يرصد طبيعة العلاقات المصرية العربية بشكل عام، والمصرية الخليجية على وجه الخصوص، من خلال فضاء إلكترونى بلا مسئولية أو ضوابط، يفيض بأصوات مغرضة، صارخة لا هدف لها إلا شق الصف العربى وزرع الفتن فى هذا التوقيت الحساس؛ متناسية عن عمد أن العلاقات المصرية- الخليجية ستظل ذات خصوصية فريدة من نوعها.

إن العلاقات المصرية الخليجية هى حجر الزاوية، فى أى تحرك لإنقاذ المنطقة من الانزلاق إلى مواجهات أوسع، تطول تداعياتها الجميع، ليس فى الاقليم فحسب بل فى العالم أجمع؛ من ثمّ هناك واجب على كل مواطن عربى أن يتوخى الحذر من أن يساهم، عن غير قصد، فى تقويض التماسك والتلاحم بين الدول والشعوب العربية، فى هذا الظرف الدقيق الذى يفرض علينا جميعا حماية العلاقات العربية العربية، والتضامن والتكاتف فى مواجهة التحديات، وقطع الطريق على محاولات الفتنة التى تستهدف الروابط الأزلية بين الأشقاء.

ثوابت مصر فيما يتعلق بالدول والشعوب العربية الشقيقة واضحة، سواء بالتضامن الكامل فى مواجهة أى اعتداءات وتهديدات، أو بالرفض القاطع لأى مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها.

ويجب ألا يغيب عنا أبدا أن هناك عقيدة راسخة لدى الجميع، أكد عليها مرارا الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، وأن المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربى، وتوحيد الصفوف وترسيخ مفهوم الأمن الجماعي؛ بما يضمن حماية الدول العربية من أى تهديدات أو اعتداءات.

وبذات القدر من التضامن المصرى مع الأشقاء من دول الخليج والأردن والعراق فى مواجهة الاعتداءات الإيرانية، تأتى التحركات المصرية المكثفة، عبر تسخير جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب؛ استنادا إلى التزام مصر الراسخ بالدفع نحو تغليب لغة الحوار، وهذا هو نهجها الذى دأبت عليه فى معالجة العديد من الأزمات التى تعصف بالإقليم بين الحين والآخر.

فى هذه المرحلة الدقيقة من عمر الإقليم ينبغى ألا نغفل عن أن هناك أيدى تحاول دون كلل أو ملل أن تفسد العلاقات بين الأشقاء بأى ثمن وأية طريقة، وشق وحدة الصف بينهم، والتى لا نجاة بدونها فى هذه اللحظات الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التى تواجهها أمتنا العربية؛ فهل نستفيق؟!.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى