مشاركة الأوروبي أوربان في قمة الدول التركية “لعبة محسوبة”

عن الدور الخاص الذي يلعبه رئيس وزراء المجر، نشرت “أوراسيا ديلي” المقال التالي:
أثارت زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لقمة منظمة الدول التركية، التي عُقدت يومي 6 و7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في أذربيجان، ردود فعلٍ هادئة في أوروبا. وفي موسكو، عُدّت تطورًا متوقعًا وعمليًا في نهج بودابست، وفقًا لرئيسة قسم دراسات القوقاز بمعهد الصين وآسيا المعاصرة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، يفغينياغوريوشينا.
وبحسبها، “يمكن للمجر أن تلعب دور الوسيط في عدد من القضايا الحساسة. لدى بودابست فرصةٌ للحفاظ على التواصل مع موسكو وأنقرة وباكو، بالإضافة إلى إجراء حوار داخل الاتحاد الأوروبي. في الوقت الذي تُركّز فيه بروكسل على العقوبات، ويُنشئ فيه الشرق صيغه الخاصة، مثل منظمة الدول التركية والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، يقترح أوربان بناء “جسر أوروبي” بين هذه الكتل. بالنسبة لروسيا، ليس هذا بديلاً مباشرًا، ولكنه نقطة انطلاق مفيدة، إذ يُمكن لرئيس الوزراء المجري إيصال إشارات أكثر توازنًا إلى الأجندة الأوروبية، ما يُقلل من احتمال حدوث مزيد من المواجهات.
لا يُعزز أوربان موقفه كحليف لباكو فحسب، بل كوسيط مُحتمل في السياق الأوراسيالأوسع. تُمثل مشاركته في قمة منظمة الدول التركية لفتة رمزية وتأكيدًا على حق أوروبا في إجراء حوار مع الشرق من دون وسطاء. وهنا تحديدًا ترى موسكو قيمة موقف المجر. فهي لا تُدمر الجسور، بل تُحاول الحفاظ عليها، وإن يكن في مصلحتها الخاصة”.




