مرقص: قانون الإعلام الجديد يحدّ من القيود

أكد وزير الإعلام بول مرقص أن قانون الإعلام الجديد يفتح آفاقاً أوسع لحرية الرأي والتعبير، وينقل العمل الإعلامي من منطق الحبس والمنع إلى التنظيم والمساءلة القانونية، مشيراً إلى أنه يمنع التوقيف الاحتياطي بشكل صريح، وينظّم عمل المواقع الإلكترونية ويكرّس حق الرد.
كلام مرقص جاء خلال محاضرة بعنوان «مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش»، ألقاها في جامعة الحكمة بدعوة من كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث شدّد على ضرورة التمييز بين حرية التعبير والتحريض والإساءة إلى الآخرين، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي لا يبرّر التشهير أو المساس بكرامة الإنسان.
وأوضح أن القانون الجديد، الذي يحدّث تشريعاً يعود إلى نحو سبعين عاماً، يتضمّن أكثر من 120 مادة تنظّم العمل الإعلامي وتحدّد مفهوم الصحافي والإعلامي، وينص على إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام من عشرة أعضاء، مع نقل صلاحيات كانت ممنوحة لوزير الإعلام إليها.
ولفت إلى أن مكافحة خطاب الكراهية لا تقتصر على التشريعات، بل تتطلب ترسيخ ثقافة مدنية قائمة على الاحترام المتبادل وحماية الحريات والمعتقدات والخصوصيات، محذّراً من تنامي الشتائم والعنف اللفظي والمعنوي في الخطاب العام، ولا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار مرقص إلى أن وزارة الإعلام تعمل على تعزيز الحوار والتوعية بالتعاون مع مؤسسات إعلامية ومنظمات دولية، من خلال إعداد توصيات ومدوّنات سلوك وإطلاق حملات تهدف إلى الحد من الانقسام والتشنّج في المجتمع.
وفي ملف الأخبار المضلّلة، دعا إلى التحقّق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها والعودة إلى المصادر الموثوقة، مشيراً إلى دور الوكالة الوطنية للإعلام في كشف الأخبار الكاذبة وتصحيح المعلومات غير الدقيقة عبر وحدة متخصصة بالتحقّق من الأخبار.
وتناول مرقص خلال حوار مع الطلاب مسألة التحيّز السياسي في وسائل الإعلام، مشدداً على أهمية التثقيف السياسي وتوسيع المعرفة والتدقيق في الأخبار قبل التعليق عليها، كما أشار إلى العمل على تطوير تلفزيون لبنان وتعزيز دور الإعلام العام في تقديم معلومات موثوقة ومتوازنة.
وخلال اللقاء، رحّب رئيس جامعة الحكمة البروفسور جوزف صعب بالوزير مرقص، وهو من خريجي الجامعة وأساتذتها السابقين، فيما أكد عميد كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور أنطوان صفير أهمية مسيرته الحقوقية والمهنية.
وشكّلت المحاضرة مناسبة لمناقشة دور الإعلام في تعزيز الحوار واحترام الاختلاف ومواجهة خطاب الكراهية، وأهمية تطوير التشريعات بما يواكب التحولات الإعلامية ويحمي حرية التعبير وكرامة الإنسان.




