شؤون دولية

ماكرون: الضربات على إيران لم تُنهِ قدراتها العسكرية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات التي استهدفت إيران لم تقضِ تماماً على قدراتها العسكرية، موضحاً أن طهران ما زالت تحتفظ بإمكانات عسكرية قائمة رغم الهجمات، فيما انتقدت رئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ما اعتبرته توجهاً خطيراً للتدخلات خارج القانون الدولي.
وأوضح ماكرون أنه لا يملك أي تأكيد، لا من الأجهزة الشريكة ولا من أجهزة الاستخبارات الفرنسية، بشأن استخدام إيران للألغام البحرية في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن إقدام طهران على هذه الخطوة سيكون «خياراً خطيراً» بالنسبة لها، وذلك في تصريحات أدلى بها ماكرون، أمس الأربعاء، متحدثاً باسم قادة مجموعة السبع عقب اجتماع استثنائي عقد عبر تقنية الفيديو، ناقش تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وتأثيراته في الأمن والطاقة والاقتصاد العالمي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الحرب في المنطقة، بما في ذلك القصف الإسرائيلي الأمريكي لإيران والرد الإيراني الذي طال عدداً من دول المنطقة، لها تأثير كبير في الاقتصاد والأمن الإقليميين، إضافة إلى سلامة أراضي بعض الدول الصديقة.
ولفت إلى أن دول المجموعة بحثت آليات ضمان حرية الملاحة والأمن البحري، مشيراً إلى أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين على تعزيز وجودها في شرق البحر المتوسط وتأمين الممرات البحرية بين قناة السويس وباب المندب.
كما أوضح أن دول المجموعة تدرس تنسيق جهود لمرافقة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، في ظل استمرار الحرب ووجود مئات السفن التجارية وناقلات النفط العالقة على جانبي المضيق.
وتأتي تصريحات ماكرون في أعقاب مواقف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن إيران تُعرّض نفسها لعواقب عسكرية غير مسبوقة إذا ما زرعت ألغاماً في مضيق هرمز.
من جهة أخرى، وجّهت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، أمس الأربعاء، أقوى انتقاد منها حتى الآن للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ووصفتها بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».
وقالت ميلوني، في تصريحات أمام البرلمان، إن إيران لا يجب أن يُسمَح لها بامتلاك أسلحة نووية، لأن ذلك من شأنه أن ينهي إطار حظر الانتشار الدولي، مع «تداعيات شديدة على الأمن العالمي»، ما يعرّض إيطاليا وأوروبا لتهديد نووي محتمل من طهران، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
وقارنت ميلوني بين الحرب في الشرق الأوسط وغزو روسيا لأوكرانيا الذي بدأ في 2022، والذي قالت إنه أدى إلى اضطرابات عالمية أوسع نطاقاً. وقالت أمام مجلس الشيوخ: «في هذا السياق من الأزمة الهيكلية في النظام العالمي، حيث زاد خطر التهديدات… وتضاعفت حالات التدخل أحادية الجانب خارج نطاق القانون الدولي، يجب أن نذكر أيضاً في هذا السياق التدخل الأمريكي والإسرائيلي ضد النظام الإيراني».(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى