شؤون دولية

«لن نستسلم وسنقاوم بكل قوة».. رئيسة «الجنائية الدولية» تتحدى العقوبات الأمريكية

أعلنت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، اليابانية توموكو أكاني، الأربعاء، تحديها للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها مؤكدة أنها «لن تستسلم»، حتى إذا قررت واشنطن توسيع عقوباتها ضدها لتطال المحكمة نفسها.
وإضافة إلى أكاني، طالت العقوبات الأمريكية الأسبوع الماضي، نائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبدالله سي، في إطار حملة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المحكمة التي تصفها بأنها «فاسدة ومسيّسة».
وقالت أكاني في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من طوكيو، إن العقوبات المفروضة عليها أدت حتى الآن إلى حظر استخدامها لبطاقتها الائتمانية. وأضافت: «حتى لو فُرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية نفسها، فلن نستسلم».
وتابعت: «لا يجوز إطلاقاً إغلاق مؤسسة مثل المحكمة الجنائية الدولية. يجب ألاّ نسمح بإغلاقها، وسنقاوم بكل ما أوتينا من قوة».
وجاءت تصريحات أكاني بعد يوم من وصف رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي العقوبات الأمريكية بأنها «مؤسفة للغاية».
وقالت تاكايتشي، الثلاثاء: «بصفتنا أكبر مموّل للمحكمة الجنائية الدولية، يتعين علينا حماية هذه المؤسسة المهمة»، مضيفة أن اليابان ستتحرك «عندما يكون ذلك ضرورياً وحيثما دعت الحاجة».
وأعربت أكاني عن أملها في أن تؤدي اليابان دوراً أكبر في دعم المحكمة، وأن «تتواصل مع الدول الأعضاء الأقل نفوذاً التي قد ترضخ للضغوط الأمريكية للانسحاب من المحكمة، وأن تشجعها على التكاتف».
ورغم العقوبات، أكدت أنها أكثر إصراراً على مواصلة عملها، مشددة على أن «القضاة الذين تعرضوا لعقوبات مماثلة في السابق واجهوا صعوبات أيضاً، لكنهم لم يفقدوا شغفهم بعملهم ولم يطالبوا أبداً بالاستقالة». وأضافت: «أريد أن أقتدي بهم».
وتأتي العقوبات الأمريكية رداً على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بإسرائيل، وإصدارها في عام 2024 مذكرتي توقيف بحق كل من رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتهم أكاني وسي باتخاذ إجراءات ضد «مسؤولين لم توافق حكوماتهم على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية».
يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أُسّست عام 1998 وبدأت عملها في 2002، وهي مكلّفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى