شؤون دولية

قتلى وجرحى في ضربات باكستانية على كابول ومناطق حدودية

اتهمت السلطات في أفغانستان، أمس الجمعة، باكستان بشنّ ضربات جوية وقصف مدفعي استهدف العاصمة كابول ومناطق حدودية، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة آخرين، في تصعيد جديد للنزاع المتصاعد بين البلدين، فيما قالت مصادر أمنية باكستانية إن الجيش استهدف «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» في كابول ومناطق حدودية.
وقال المتحدث باسم شرطة كابول خليل زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون عندما استهدفت قذائف منازل مدنية في شرق العاصمة. وأوضح أن الضحايا بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن القصف طال منطقة غوزار وأدى إلى تدمير منزل بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المنازل المجاورة.
وشوهدت في الموقع منازل متضررة انهارت أسقفها وجدرانها، بينما انتشرت قوات الشرطة في المنطقة، في وقت خرج فيه سكان الحي إلى الشوارع وسط حالة من الصدمة، وبعضهم مصاب أو يضع ضمادات على وجهه.
وقال مسؤول محلي يدعى عبد الرحيم تراكيل إن رجلين وامرأتين قتلوا في الهجوم، مضيفاً أن المنطقة لا تضم أي منشآت عسكرية. وأضاف: «لا توجد مواقع عسكرية هنا، هناك فقط مدنيون يعيشون في ظروف صعبة ولا علاقة لهم بالسياسة». وفي شرق البلاد، أعلن المتحدث باسم شرطة ولاية ننغرهار سيد تأييد حماد أن امرأة وطفلاً قُتلا عندما أصابت قذيفة هاون منزلاً في الولاية الحدودية.
وفي تطور آخر، قالت حكومة طالبان إن ضربات جوية باكستانية استهدفت أيضاً مدينة قندهار جنوب البلاد، وأصابت مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة كام إير قرب مطار المدينة.
وكتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس» أن القصف الباكستاني طال كذلك ولايتي باكتيا وباكتيكا قرب الحدود مع باكستان، مؤكداً أن الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
من جانبها، قالت مصادر أمنية باكستانية إن الجيش استهدف «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» في كابول ومناطق حدودية، إضافة إلى منشأة لتخزين النفط في مطار قندهار، مؤكدة أن الضربات كانت موجهة ضد عناصر مرتبطة بحركة طالبان الباكستانية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت إسلام آباد الشهر الماضي إطلاق عملية عسكرية ضد جماعات مسلحة داخل الأراضي الأفغانية، عقب تزايد الهجمات في باكستان، وهو ما تنفي حكومة طالبان أي صلة لها به.
وشهدت الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر بين البلدين مواجهات متكررة في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى تعطيل حركة التجارة ونزوح سكان المناطق القريبة من خط التماس.
ووفقاً لبيانات بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، فقد قُتل 56 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، نتيجة العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير و5 مارس.
كما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو 115 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم بسبب القتال والتوترات الحدودية.
وكان البلدان قد شهدا مواجهات دامية في أكتوبر الماضي أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود لفترة، قبل أن تنجح جهود وساطة إقليمية في تهدئة الوضع مؤقتاً. غير أن التوتر عاد للتصاعد. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى