أبرزشؤون لبنانية

قبيسي: الوحدة الوطنية سلاحنا في مواجهة إسرائيل

أكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي أن إسرائيل «تفعل ما تشاء»، داعياً إلى الحذر من سياساتها، ومشيراً إلى أن نهج الغطرسة والهيمنة لا يقتصر على لبنان، بل يمتد إلى المنطقة، في ظل السعي إلى السيطرة على مصادر الطاقة والممرات الاستراتيجية.

كلام قبيسي جاء خلال لقاء سياسي في بلدة المعشوق، في مناسبة ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، بحضور مسؤولين في حركة «أمل» وممثلين عن القوى الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وفعاليات سياسية ودينية واجتماعية وثقافية وحشد من الأهالي.

واستذكر قبيسي مسيرة الإمام موسى الصدر، معتبراً أنه كرّس حياته للدفاع عن الإنسان والعدالة وقضايا لبنان وفلسطين والقدس، ورفض الخضوع للاحتلال والانقسام الداخلي، مشدداً على أن الإمام الصدر حدّد إسرائيل «عدواً خارجياً» والطائفية «عدواً داخلياً»، وتمسك بوحدة لبنان وعيشه المشترك.

وأشار إلى أن الإمام الصدر أسس نهجاً يقوم على خدمة الإنسان ومواجهة الاحتلال، وأن «أفواج المقاومة اللبنانية – أمل» انطلقت لتكون إلى جانب اللبنانيين في الداخل وفي مواجهة إسرائيل على الحدود، مؤكداً أن الصدر نجح في الجمع بين مفهوم المقاومة ومفهوم الدولة والمجتمع.

وانتقد قبيسي ما وصفه بتحول العمل السياسي اللبناني إلى صراعات حزبية وطائفية، قائلاً إن البعض يعتبر انتصاره السياسي انتصاراً للبنان، فيما حمل الإمام الصدر «قضية لبنان وطوائفه ومذاهبه وأحزابه»، رافضاً الانقسام الداخلي.

وشدد على أن التنوع الطائفي يمكن أن يكون «نعمة للوطن» إذا شكّل مصدر غنى ثقافي وحضاري، لكنه يتحول إلى عامل تدمير عندما يرتبط بالعصبية والانقسام.

وفي حديثه عن تغييب الإمام الصدر، رأى قبيسي أن أفكاره ومبادئه لا تزال حاضرة، معتبراً أن تراجع القضية الفلسطينية والانفتاح العربي على إسرائيل شكّلا نتيجة لمسار طويل من التنازلات والاتفاقيات، ومؤكداً أن الشعوب لا تزال أكثر تمسكاً بالقضية الفلسطينية من بعض الأنظمة السياسية.

وأشار إلى أن المقاومة قدّمت تضحيات كبيرة في الجنوب، معتبراً أن هذه التضحيات هدفت إلى منع الاستسلام والخضوع لإسرائيل، وداعياً إلى تعزيز «الوعي السياسي» والتمسك بالموقف الوطني في مواجهة الضغوط.

وأكد قبيسي أن التفوق العسكري الإسرائيلي لا يعني امتلاك الحق، قائلاً إن إسرائيل «ليست صاحبة الأرض»، وإن «القوة لا تغيّر الحقوق»، ومشدداً على التمسك بالأرض والدفاع عنها.

وفي الشأن الداخلي، شدد على أن حركة «أمل» تتمسك برسالة الإمام الصدر في خدمة الإنسان، سياسياً واجتماعياً وإنمائياً، مشيراً إلى الدور الذي اضطلع به رئيس مجلس النواب نبيه بري في الجنوب، من خلال مشاريع التنمية والبنى التحتية والخدمات العامة.

وفي موقفه من التطورات السياسية، اعتبر قبيسي أن سياسة الغطرسة والهيمنة الإسرائيلية لا تزال مستمرة، منتقداً مسار الاتفاقيات والتنازلات التي لم تؤدِ، برأيه، إلى ضمان أمن الدول أو حقوق الشعب الفلسطيني.

وختم قبيسي بالتشديد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة إسرائيل، مشيراً إلى أن الرئيس نبيه بري عمل على ترسيخ الحوار بين مختلف القوى اللبنانية للحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة الموقف.

ودعا الدولة اللبنانية إلى وقف المفاوضات التي وصفها بأنها «تذلّ لبنان»، معتبراً أن النتائج التي تحققت حتى الآن «صفر»، وأن ما يجري يشكل، بحسب تعبيره، استهزاءً بالدولة والجيش وكرامة اللبنانيين.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى