غرين: ترمب قد يستغل حرب إيران لإلغاء الانتخابات الرئاسية

تتسع الانقسامات داخل حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” (ماغا) مع تصاعد الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب من قبل شخصيات كانت تعد حتى فترة قريبة من أبرز حلفائه والمدافعين عنه، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي أحدث مظاهر هذا التصدع، قالت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين، الخميس، إنها تخشى أن يستغل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحرب على إيران لمحاولة إلغاء الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028.
وجاء ذلك خلال مقابلة مع صاحب نظريات المؤامرة أليكس جونز، وهو حليف سابق لترمب داخل معسكر “ماغا”، حيث تطرقت غرين إلى تصريحات ترمب خلال اجتماعه مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في عام 2025، حين أثار مسألة الانتخابات أثناء الحروب.
وكانت الانتخابات في أوكرانيا قد أُجِّلت بسبب الحرب المستمرة مع روسيا، ما دفع ترمب إلى التساؤل خلال اللقاء قائلا: “أنت تقول إنه لا يمكن إجراء انتخابات أثناء الحرب؟ أي بعد 3 سنوات ونصف من الآن، هل يعني ذلك أنه إذا صادف أننا كنا في حالة حرب مع أحد، فلن تكون هناك انتخابات بعد الآن؟ حسنا، هذا جيد”.
وأوضحت غرين في حديثها مع جونز أن ترمب قال ذلك على سبيل المزاح، لكنها أضافت “في الوقت نفسه، وبما أنني أعرف الرئيس ترمب، نظرت إلى ذلك وفكرت.. لا أعرف إن كان يمزح أم لا”.
فترة رئاسية ثالثة
كذلك، قالت غرين إن تصريحات ترمب بشأن تمديد السلطة خلال أوقات الحرب قد يؤدي إلى ترسيخ هذه الفكرة، بينما يختبر مدى تقبل أنصاره لاحتمال بقائه لفترة رئاسية ثالثة.
وأضافت: “أعتقد أن ذلك بالغ الخطورة ولا يجب على أحد أن يقبله أبدا. لا يمكن أن تكون هناك ولاية ثالثة، لا. هذا مخالف لقوانيننا وللدستور”، مشددة على أن الحروب لا ينبغي أن تكون مبررا لتعليق الانتخابات أو إلغائها في الولايات المتحدة.
وكانت غرين قد استقالت من الكونغرس في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد خلاف علني مع ترمب، على الرغم من كونها أحد أكثر الشخصيات قربا ومن أبرز الوجوه المؤيدة لحركة ماغا. لكن الخلافات المتراكمة بشأن النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الملفات المرتبطة بجيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، أدت إلى انهيار العلاقة السياسية بين الطرفين.
ويرى منتقدو ترمب داخل التيار المحافظ أن الانخراط في صراعات خارجية يناقض الوعود التي قدمها لأنصاره حول إبعاد الولايات المتحدة عن الحروب الخارجية والتركيز على الشؤون الداخلية، وهو ما يمثل تراجعا عن شعار “أمريكا أولا”، الذي تبناه ترمب خلال حملته للعودة إلى البيت الأبيض عام 2024.




