عقيص: ما زلنا بعيدين عن بناء الدولة

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص أن لبنان لا يزال بعيدًا عن بناء الدولة، مشيرًا إلى أن ما جرى خلال العام الماضي لا يتعدّى كونه محاولة انطلاق وتجربة أولى، متمنيًا أن تتسارع الوتيرة في السنوات المقبلة إذا كان رئيس الجمهورية جوزاف عون يريد فعلاً لعهدِه أن يكون عهدًا تأسيسيًا لا مجرّد عهد لإدارة الأزمات.
وفي حديث صحفي، قال عقيص إن ما يُسمع اليوم هو كلام متكرر عن بناء الدولة، “لكننا لم نرَ أساسات ولا عمّالاً وبنّائين انطلقوا فعليًا بهذه الورشة”، معتبرًا أنه يمكن التعاطي مع السنة الأولى من العهد على أنها “سنة سماح”، على اعتبار أن الرئيس حاول خلالها وضع الأسس، إلا أن المحاسبة الحقيقية ستبدأ مع دخول السنة الثانية من ولايته.
وأكد عقيص أنه لا يمكن القول إن الرئيس عون لم يحاول أو لم يُظهر صورة مختلفة، إلا أنه لم يتمكّن من نقل اللبنانيين من مزاج إلى آخر أو من استعادة الثقة الكاملة بالدولة ومؤسساتها، مع التشديد على أنه لا يتحمّل هذه المسؤولية وحده. وانتقد في المقابل عدم القدرة على إنجاز أي ملف بشكل كامل، قائلاً: “لا نتيجة لتحقيقات انفجار المرفأ، ولا نقلة نوعية على صعيد القضاء، ولا في ملف الكهرباء أو قطاع الاتصالات”، مستثنيًا وزارة الخارجية التي رأى أنها انتقلت من وزارة تدور في فلك معيّن إلى وزارة تراعي المصلحة اللبنانية.
وفي ما يتعلّق بملف السلاح، رأى عقيص أن الجيش يحاول، وبقدرات محدودة، سحب السلاح من جنوب الليطاني، إلا أن تردّد السلطة السياسية في إعطائه التعليمات اللازمة لتطبيق الأمر نفسه شمال الليطاني يثير علامات استفهام.
أما في الشأن المالي، فشدّد على أن تنشيط الاقتصاد والقطاع المصرفي يجب أن يسير بالتوازي مع محاسبة المسؤولين عن الفجوة المالية، معتبرًا أن “النقطة المضيئة الوحيدة” في هذا الملف هي ما أعلنه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عن نيّته المضي في المحاسبة.
وختم عقيص بالتحذير من أن قبول رئيس الجمهورية، لأي سبب كان، بتأجيل الانتخابات النيابية سيعني فشل العهد.
المصدر: الشرق الأوسط




