عز الدين: «التراث غير المرئي لا يقل أهمية»

دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة عناية عز الدين إلى إيلاء التراث غير المادي في الجنوب اللبناني اهتمامًا مماثلًا للتراث المادي والمواقع الأثرية، في ظل الأضرار التي لحقت به جراء العدوان الإسرائيلي.
وأكدت عز الدين ضرورة توثيق الانتهاكات التي طاولت التراث بشقّيه المادي وغير المادي، بما يتيح الاستناد إليها في المسار القانوني ومحاسبة إسرائيل، داعية إلى وضع برامج متخصصة وتدريب كوادر محلية لجمع هذا التراث وصونه وإعادة إحيائه.
جاء كلامها خلال جولة المدير العام لمنظمة «اليونسكو» خالد العناني في مدينة صور، برفقة وزير الثقافة غسان سلامة، حيث تفقدا موقع البص الأثري، بحضور عدد من المسؤولين والمعنيين بالآثار والتراث.
وأشارت عز الدين إلى أن زيارة العناني تشكل فرصة للاطلاع ميدانيًا على الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في الجنوب، ولا سيما في صور وشمع والشقيف، لافتة إلى أنها أثارت معه قضية «التراث غير المرئي» الذي يشمل جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المتوارثة في قرى الجنوب.
وأوضحت أن الأضرار لم تقتصر على المواقع الأثرية، بل طاولت الشوارع والحارات والأراضي الزراعية والموانئ، إضافة إلى المهن والحرف التقليدية، ومنها صناعة السفن، فضلًا عن العادات والتقاليد وأنماط الحياة التي تميز قرى الجنوب.
وشددت عز الدين على أن «هذا التراث غير المرئي لا يقل أهمية عن سائر أنواع التراث»، معتبرة أن حمايته وتوثيقه مسؤولية وطنية وثقافية، وأن الحفاظ عليه يشكل جزءًا من حماية الهوية اللبنانية والذاكرة الجماعية لأبناء الجنوب.
ودعت إلى إطلاق مسار متكامل لتوثيق الأضرار والانتهاكات بالتعاون بين الجهات اللبنانية المختصة و«اليونسكو» والمؤسسات المعنية، بالتوازي مع إعداد برامج لإعادة تأهيل وإحياء عناصر التراث غير المادي وتدريب الكفاءات المحلية على حفظها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.




