روسيا تحذر الغرب من تصعيد مأساوي لحرب أوكرانيا

جددت القوات الروسية قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وحذر الكرملين الغرب من خطة التصعيد المأساوي للحرب بتزويد كييف بصواريخ بعيدة المدى لاستهداف العمق الروسي، فيما أكدت تقارير إعلامية أن المخابرات الأمريكية تساعد أوكرانيا في استهداف منشآت طاقة روسية.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد أن قواتها نفذت ضربات استهدفت منشآت بنية تحتية للطاقة في أوكرانيا تشكل جزءاً من مجمعها العسكري الصناعي.كما ذكرت أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 72 مسيرة أوكرانية خلال أربع وعشرين ساعة.
من جهته، قال الكرملين الأحد، إن روسيا تشعر بقلق عميق إزاء احتمال قيام الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، محذراً من أن الحرب وصلت إلى لحظة تصعيد «دراماتيكي» من جميع الأطراف. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأحد: «مسألة الصواريخ توماهوك تثير قلقاً بالغاً… هذه لحظة دراماتيكية حقاً… التوتر يتصاعد من جميع الأطراف»
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي إنه قبل الموافقة على تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك، فإنه يريد أن يعرف ما الذي تخطط أوكرانيا لفعله بها، لأنه لا يريد تصعيد الحرب بين روسيا وأوكرانيا. غير أنه أردف قائلاً إنه «اتخذ قراراً نوعاً ما» بشأن هذه المسألة. وقال بيسكوف إنه إذا تم إطلاق صواريخ توماهوك على روسيا، فسيتعين على موسكو أن تأخذ في الاعتبار أن بعض إصدارات الصاروخ يمكن أن تحمل رؤوساً نووية.
ويبلغ مدى صاروخ توماهوك 2500 كيلومتر، مما يعني أن أوكرانيا ستكون قادرة على استخدامه في توجيه ضربات بعيدة المدى في عمق روسيا، بما في ذلك العاصمة موسكو. ويمكن لبعض الطرز القديمة وغير المستخدمة حالياً من توماهوك حمل رأس نووي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال الشهر الحالي إن من المستحيل استخدام صواريخ توماهوك دون مشاركة مباشرة من العسكريين الأمريكيين.
وفي السياق، ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس الأحد أن الولايات المتحدة تساعد أوكرانيا على شن ضربات بعيدة المدى لاستهداف منشآت طاقة روسية منذ شهور، في محاولة مشتركة لإضعاف اقتصاد موسكو وإجبار بوتين على اللجوء إلى المفاوضات. ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين مطلعين، أن المخابرات الأمريكية ساعدت كييف في ضرب أصول طاقة روسية مهمة، بما في ذلك مصافي نفط، بعيداً عن خط الجبهة. وذكرت الصحيفة أن المخابرات الأمريكية تساعد كييف في تحديد الإحداثيات والتوقيت والقرارات المهمة، مما يمكن المسيرات الأوكرانية الهجومية الملغومة بعيدة المدى من تفادي الدفاعات الجوية الروسية.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش الهجمات الروسية على منظومة الطاقة الأوكرانية في مكالمة «إيجابية ومثمرة» مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضاف «ناقشنا فرص تعزيز دفاعنا الجوي، وكذلك اتفاقات ملموسة نعمل على التوصل إليها. هناك خيارات جيدة وأفكار راسخة حول كيفية تعزيز الدفاع الجوي لكييف وقدرتها على الصمود وقدراتها بعيدة المدى».
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حسابه على منصة إكس بعد حديثه مع نظيره الأوكراني إن باريس تندد بالقصف الروسي للبنية التحتية في أوكرانيا، وتابع «إذا واصلت روسيا حربها العنيدة ورفضت الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فعليها أن تدفع الثمن».
على صعيد آخر، نفت كوبا مزاعم أمريكية بتورطها في الحرب الدائرة في أوكرانيا أو إرسالها قوات عسكرية إلى هناك. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية بأن كوبا «ترفض الاتهامات الزائفة التي تروجها حكومة الولايات المتحدة بشأن تورط كوبا المزعوم في النزاع العسكري في أوكرانيا». (وكالات)




