أبرزشؤون لبنانية

رجّي: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي أن لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصة لتهديد أمن الدول العربية أو أن يتحول إلى خط دفاع متقدم عن مصالح دول أخرى، مشدداً على أن السياسة الخارجية تُحدّد في بيروت، والأمن الوطني تقرره الدولة وحدها.

وقال رجّي، خلال مشاركته في الجلسة الخاصة بالشرق المتوسط ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة»، إن قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله تعبّر عن خيار وطني واضح لإنهاء ازدواجية السلطة العسكرية والأمنية، ووضع حد لوجود تنظيمات مسلحة تعمل خارج مؤسسات الدولة الشرعية.

وشدد على أنه لا يحق لأي دولة تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها، مشيراً إلى أن لبنان اختبر على مدى سنوات طويلة النتائج المدمرة لتحول هذه التنظيمات إلى أدوات نفوذ خارجي، ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية، دفع اللبنانيون أثماناً باهظة بسببها.

وجدد رجّي تضامن لبنان مع البحرين ودول الخليج العربي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية والمجموعات المسلحة المرتبطة بإيران، مؤكداً رفض أي مساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها.

وفي ما يتعلق باستعادة السيادة اللبنانية، أشار إلى أن ذلك يستوجب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والتنفيذ الكامل للقرار الدولي 1701، معتبراً أن إنهاء الاحتلال وحصر السلاح والقرار العسكري والأمني بيد الدولة مساران متكاملان.

ودعا دول الخليج إلى مواكبة التحول السياسي والمؤسساتي في لبنان ودعمه، ولا سيما عبر تعزيز الدعم للجيش والمؤسسات الأمنية، واستئناف الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن قيام لبنان سيد ومستقر ومزدهر يشكل مصلحة لبنانية وعربية استراتيجية.

وختم بالتأكيد أن مستقبل المنطقة يجب ألا يبقى رهينة طموحات الميليشيات المسلحة وحسابات القوى الخارجية، بل أن تصنعه دول سيدة ومتماسكة وقادرة على حماية أمنها وتقرير مصيرها.

لقاءات دبلوماسية في المنامة

وعلى هامش مشاركته في «حوار المنامة»، عقد رجّي سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليين وعرب، تناولت التطورات اللبنانية والإقليمية وسبل تعزيز التعاون.

– مع نائب وزير الدفاع الألماني نيلس شميد: بحث الترتيبات المتعلقة بمباشرة البعثة الأوروبية مهامها في لبنان ومرحلة ما بعد «اليونيفيل». وشكر رجّي ألمانيا على دورها في القوة البحرية التابعة للقوات الدولية، مؤكداً أن دعم الجيش اللبناني يشكل مدخلاً أساسياً لبسط سيادة الدولة. وأبدى شميد استعداد بلاده للمشاركة مجدداً في أي قوة تُشكّل خلفاً لـ«اليونيفيل».

– مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم: تناول اللقاء التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية مواصلة الحكومة مسارها الإصلاحي على المستويات السياسية والقضائية والأمنية والاقتصادية والمالية. وشدد رجّي على ضرورة استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني.

– مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان: بحث الجانبان العلاقات الثنائية والأوضاع في لبنان، حيث عرض رجّي التحديات المرتبطة باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ لبنانية، إلى جانب رفض حزب الله تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بسلاحه. واتفق الوزيران على إطلاق مشاورات سياسية بين البلدين.

– مع المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة عثمان فؤاد البلبيسي: بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون، ولا سيما في ملف تسهيل المرور على الحدود اللبنانية ـ السورية، واطّلع رجّي على المشاريع والبرامج التي تنفذها المنظمة في لبنان.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى