رجي: نحتاج ضغطاً دولياً لاستعادة سيادة لبنان

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، من نيويورك، أنّ ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والأشقاء العرب هو الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكفّ يد حزب الله عن الدولة.
وفي مقابلة مع قناة «المملكة» الأردنية، اعتبر رجي أنّ حزب الله «أدخل لبنان في حرب ليس له أي علاقة فيها»، لإسناد إيران، معتبراً أنّ ذلك أدى إلى «جلب الاحتلال من جديد والدمار والقتلى بالآلاف».
ودعا الأشقاء والأصدقاء إلى مساعدة لبنان «كي يستعيد استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون»، موضحاً أنّ الحكومة اتخذت «قراراً صعباً جداً، لم تأخذه أي حكومة منذ 35 سنة»، وبدأت تطبيقه، إلا أنّ الملف معقد، لأن سلاح حزب الله وتمويله يعودان إلى أكثر من 45 عاماً، ولا يمكن حلّ هذه المعضلة «بين يوم وآخر وبكبسة زر».
وشدّد رجي على أنّ الحكومة ماضية في قرارها ولا عودة عنه، مشيراً إلى أنّ تنفيذه يستدعي بعض الوقت.
وعن قوات «اليونيفيل»، أوضح أنّ لبنان لم يتمكن من تمديد ولايتها لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الأمن الدولي، كاشفاً عن مساعٍ لإيجاد قوة أو إطار بديل من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك.
وفي نيويورك أيضاً، شارك رجي مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث جرى بحث عدد من الملفات المشتركة والتأكيد على أهمية تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة وتعزيز التعاون الثنائي بين لبنان وسوريا.
كما شارك رجي وسلام في اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تناول العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
والتقى رجي وزيرة الخارجية والدفاع والتجارة الأيرلندية هيلين ماكنتي، وبحث معها الأوضاع في لبنان والصيغ المقترحة لما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل». وأعرب عن قلق لبنان من تداعيات الفراغ الذي قد تخلّفه مغادرة قوات حفظ السلام، مجدداً تمسّك الحكومة اللبنانية بوجود دولي في الجنوب.
وتناول اللقاء كذلك اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل برعاية أميركية، حيث أشار رجي إلى أنّ أبرز التحديات التي تواجه تنفيذه تتمثل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، ورفض حزب الله التعاون مع قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة من جهة أخرى.
من جهتها، أثارت الوزيرة الأيرلندية مسألة مقتل جنود من الكتيبة الأيرلندية العاملة ضمن قوات حفظ السلام، مستفسرةً عن مآل التحقيقات وما إذا جرت محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
والتقى رجي، في نيويورك، المستشار الأكبر لمنظمة فرسان مالطا ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، وشكر المنظمة على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان، ولا سيما دعمها للجنوب منذ بداية الحرب، بما يساعد الأهالي على الصمود في قراهم.
وأبدى المستشار الأكبر استعداد المنظمة لتقديم كل الدعم المطلوب، معلناً أنّ مركزاً صحياً نموذجياً سيفتتح قريباً في زوطر الغربية، على أمل تعميم المشروع على مناطق أخرى في الجنوب.




