شؤون دولية

دمشق و«قسد» تتوصلان إلى اتفاق تاريخي شامل

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أمس الجمعة، التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية، في خطوة وصفتها واشنطن ب «المحطة التاريخية»، فيما رحبت فرنسا وتركيا بالاتفاق.
وأعلن الطرفان الاتفاق ‌بعد أن انتزعت قوات الحكومة السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا من قبضة «قسط»هذا الشهر، ما أجبرها على التراجع إلى منطقة آخذة في ‍التقلص.
ينص الاتفاق على انسحاب القوات من نقاط التماس في شمال البلاد ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى وسط مدينتي الحسكة والقامشلي بشمال شرق سوريا، اللتين تسيطر عليهما حالياً قوات سوريا الديمقراطية.
ويتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء للقوات في بلدة كوباني(عين العرب) وتسيطر عليها قسد ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية التي أسستها «قسد»ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
ووصف المبعوث الأمريكي توماس براك، الذي شارك بشكل وثيق في جهود الوساطة، الاتفاق بأنه «محطة تاريخية مهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة ‍والاستقرار الدائم». وقال ‍باراك في بيان: «اتخذ الجانبان خطوات شجاعة: الحكومة السورية في توسيع نطاق الدمج والحقوق، والجماعات الكردية في تبني إطار موحد يكرم مساهماتها مع تعزيز الصالح العام».
وفي باريس، أكد مصدر في قصر الإليزيه، الخميس أن فرنسا بذلت «الكثير من الجهود الدبلوماسية للدفع نحو التوصل إلى الاتفاق».
وهنّأ ماكرون، أمس، الشرع وعبدي على «اتفاقهما الشامل الذي يتيح وقف إطلاق نار دائم»، مؤكداً أن بلاده «ستدعم تنفيذه كاملاً».
وأضاف في منشور على «إكس» أن فرنسا تدعم «سوريا سيدة وموحدة ومستقرة وتحترم كل مكوناتها»، و«سوريا ملتزمة تماماً بمكافحة الإرهاب».
وذكرت تركيا أنها ​تراجع الاتفاق بدقة. وقال ‍وزير الخارجية هاكان فيدان: «الاندماج الحقيقي يصب في مصلحة سوريا، والأطراف على دراية تامة بشروطه».
وقالت قوات «قسد» في بيان: «‌يهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد». وقال مسؤول في الحكومة السورية لرويترز إن الاتفاق نهائي وتم التوصل إليه في وقت متأخر من مساء الخميس، وإن التنفيذ سيبدأ على الفور.
وأكدت المسؤولة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد على منصة إكس، أمس، الالتزام «بإنجاح مسار الدمج بما يخدم وحدة سوريا ويعزّز السلم الأهلي، ويؤسّس لمرحلة جديدة من الاستقرار».
وشدّدت على أن «دخول الأمن يأتي لضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة، تضمن الشراكة وتحفظ كرامة جميع المكونات»، معبّرة عن شكرها العميق للدول والجهات الوسيطة «على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا.
على صعيد آخر، قال مصدر أمني لوكالة الأنباء السورية «سانا»، إنه تم تعيين العميد مروان العلي قائداً للأمن الداخلي في محافظة الحسكة. وشغل العلي سابقاً مدير إدارة البحث الجنائي في وزارة الداخلية.
إلى ذلك، أكد مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي خلال جلسة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، مساء أمس الخميس أن المفاوضات مع إسرائيل لا تعني التنازل عن الحقوق في الجنوب.
وشدد على أن «الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في القنيطرة والجولان»، متحدثاً عن بناء القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش، ورش مواد سامة على الأراضي.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ اعتقالات بحق مواطنين سوريين بشكل متكرر.
وحث المجتمع الدولي على حماية حقوق السوريين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
ودعا الأمم المتحدة إلى إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقية فض الاشتباك عام 1974.(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى