رأي

حركة بهاء الحريري وتحديات المرحلة المعقدة

كتبت صحيفة “اللواء”: “

هل هي مجرد صدفة أن يعلن بهاء الحريري دخوله الساحة السياسية من بابها العريض، عبر إعلان تعيين ممثل سياسي له في لبنان صافي كالو، بعد ثلاثة أيام من إعلان شقيقه تعليق نشاطه السياسي في لبنان؟ 
هل سيتحمل النجل الأكبر لرفيق الحريري مسؤولية إستمرار الحريرية السياسية في مرحلتها الثالثة، من باب الحرص على إرث الرئيس الشهيد الوطني، والذي تعرض لإنتهاكات كبيرة طوال السنوات الماضية؟ 
كيف سيتعامل بهاء الحريري مع مضاعفات سياسات شقيقه، خاصة في سنوات العهد العوني، وهل هو قادر على تجاوز مطبّات الأوضاع الداخلية المعقدة، وإستعادة المبادرة في متابعة نهج الرئيس الشهيد الريادي والمتميز في إدائه الوطني والإنمائي؟ 
تساؤلات تشغل الأوساط السنّية في بيروت ومختلف المناطق الأخرى، التي شعرت بوحشة الفراغ بعد إنكفاء تيار المستقبل عن العمل السياسي، عشية إنتخابات نيابية، قد تكون مفصلية إذا جرت في مواعيدها الدستورية. 
حركة بهاء الحريري السريعة، من شأنها أن تقطع الطريق على أكثر من طرف حزبي يطمع بالإستحواذ على حصة من جمهور الحريرية السياسية في الإنتخابات المقبلة، حيث تتصرف بعض الأطراف الحزبية وكأن الساحة السنّية ميدان مُباح للتسابق على حصول أكبر كمية ممكنة من أصوات الناخبين، في ظل الغياب الصادم لتيار المستقبل، الذي تصدّر قيادة هذه الساحة منذ إستشهاد الرئيس رفيق الحريري. 
ولكن الحركة الحريرية الجديدة تواجه تحديات جمة قبل الوصول إلى موقع الإمساك بمفاصل القيادة لأهل السنّة والجماعة، لعل أبرزها طرح برنامج عمل يُحاكي رؤية الرئيس الشهيد، ويُعيد إحياء برنامج النهوض الإنمائي والإقتصادي الذي قاده الحريري الأب بإقتدار، وإستطاع تحقيق العديد من المشاريع الإعمارية الكبرى التي ساهمت في تحديث البنية التحتية، وجذبت الإستثمارات العربية والأجنبية، وأعادت لبنان إلى الخريطة الدولية. 
إن الواقع الإجتماعي المتردي، من جهة، وحالة الإحباط والغبن التي تهيمن على الشارع السنّي من جهة أخرى، تُحمّل الحركة الحريرية المستجدة مسؤوليات مضاعفة في سعيها لإستعادة مكانة المكون السنّي الأساسي في المعادلة الوطنية. 
فهل تكون حركة بهاء الحريري على مستوى التصدي لتحديات هذه المرحلة الصعبة والمعقدة؟”

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى