خاصأبرزرأي

حرب قادمة في لبنان؟

التطورات العامة في البلاد عالقة ما بين شؤون قضائية إثر جهات تقف وراء دعم المحقق العدلي طارق البيطار، وإقتصادية مع تزايد مفاجئ للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، ودولية بعدما فرضت أميركا عقوبات جديدة على شركة صرافة لبنانية في لبنان، وغيرها من المواضيع التي لا تعد ولا تحصى. هل هي صدفة تطابق عقارب الساعة، أم أنها حرب قادمة لا محال؟

شتان ما بين ضمير استيقظ  بعد عام وشهر وضمير مات لنفس المدة، هذه الكارثة ترمز إلى الفساد الأوسع وسوء الإدارة للنخبة الحاكمة التي دفعت لبنان إلى انهيار جسمه القضائي المتأثر طائفيا في أي قرار يتخذه.

تستمر التوترات القضائية الحاصلة بين النيابة العامة التمييزية والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار لجهة معاودة العمل وتقريره تخلية خمسة موقوفين،بحيث أطلق المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات سراح جميع الموقوفين في ملف المرفأ.

وفي موازاة ذلك، رأى الدكتور الحقوقي محمد الفاضل في حديث خاص ل “رأي سياسي” أن الحل في مشكلة الخلاف المذكور أعلاه يقع ضحية شقين أساسيين: من جهة المفهوم السياسي الذي يمنع تشكيل غرفة محكمة التمييز التي تنظر في الموضوع وتبت فيه، وتضارب الإجتهادات التي تشكل أعباء إضافية على المواطن اللبناني بدلا من خدمته من جهة ثانية.”

ويعتبر البيطار أنه له الحق في الاستمرار بقضية المرفأ ولا يمكن لأحد كف يده عن الملف، كما ومن الصعب إقالته، في الوقت الذي تم تعيين البيطار لرئاسة التحقيق في عام 2021 بعد عزل سلفه القاضي فادي صوان من التحقيق ردا على شكاوى قدمها كبار المسؤولين الذين وجهت إليهم اتهامات بشأن الانفجار.

 في هذا السياق أكد الفاضل أن ” التعيين والتبديل هي عملية قانونية لا يمكن التعامل معها بمزاجية سياسية.” مضيفا أن ” ما قام به البيطار منافي لجوهر القانون، بحيث استيقظ ضميره بعد عام وأكثر، وعليه يجب أن يتحمل مسؤولية الأصول الموضوعة قانونا.”

في المقابل، إن المفهوم السياسي الذي ينكب في فلك الطائفية والمذهبية أثبت أنه لا يتماشى حجم وهول جريمة بمستوى جريمة مرفأ بيروت، ولا يقدر استيعاب أي مشكلة إقتصادية واجتماعية في البلاد.”

في سياق جديد، فرضت أميركا عقوبات جديدة على شبكة مالية يقودها المواطن اللبناني حسن مقلد وولداه راني وريان مقلد، لتيسير النشاطات المالية ل”حزب الله”، في محاولة لتضييق الخناق أكثر في وقت غير مناسب.

إن هرمية العقوبات الأميركية لا تتماشى مع وضع لبنان شبه المعدوم حياتيا، إذ أن التدخلات الخارجية تتجه نحو أمور لا تسير مع إنقاذ لبنان من الفراغ الدستوري أو الأزمة الإقتصادية، بالإضافة إلى أن مصر وفلسطين في الوقت الراهن هي أولوية القوى الإقليمية والدولية، أي بالعامية، على القوى الإقليمية والدولية أن تلتفت إلى لبنان كأولوية بدلا من جر البلاد إلى صراعات داخلية تلوح في الأفق.

أخبار مرتبطة

تعليق واحد

  1. نشكر جهودكم لبنان هو بلد التجاذبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ تأسيسه لذلك لايوجد أي حرب وكل مايحصل مجرد كلام ويبقى لبنان حرا مستقلاً عربيا مهما حاولت الدول العبث فيه دمتم بخير وعافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى