رأي

توتر متصاعد بين واشنطن والناتو بسبب حرب إيران.. وترمب يلوّح بالانسحاب من الحلف

صعّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتقادات بلاده لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، عشية مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الحلف المقرر اليوم الجمعة في السويد، وسط تصاعد الخلافات بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال روبيو، في تصريحات للصحفيين بمدينة ميامي أمس الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب «مستاء جداً» من بعض الدول الأعضاء في الحلف التي رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية خلال الحرب، مشيراً بشكل خاص إلى إسبانيا.

وكان ترمب قد وجّه انتقادات حادة لدول الحلف بسبب ما وصفه بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة خلال الحرب على إيران، ملوّحاً بإمكانية الانسحاب من حلف الناتو وإعادة النظر في الالتزام بمعاهدة الدفاع المشترك.

وشهدت الفترة الماضية مواقف أوروبية منتقدة للحرب، إذ وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز العمليات العسكرية بأنها «غير قانونية»، كما رفض السماح للطائرات الأمريكية باستخدام القواعد الإسبانية.

كما أثارت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن المفاوضات مع طهران استياء الإدارة الأمريكية، التي أعلنت لاحقاً عزمها سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا.

وفي مقابلة سابقة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، قال ترمب إنه يدرس بجدية انسحاب واشنطن من الحلف، معتبراً أن «الحلفاء تقاعسوا» عن دعم العمليات العسكرية الأمريكية، واصفاً الناتو بأنه «نمر من ورق»، ومؤكداً أن شكوكه بشأن مصداقية الحلف «قديمة».

وأكد مسؤولون في حلف شمال الأطلسي أن الولايات المتحدة لم تطلب رسمياً مشاركة الحلف، الذي يضم 32 دولة، في الحرب على إيران.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، يُتوقع أن يسعى وزراء خارجية الحلف خلال اجتماعهم في مدينة هلسينغبورغ إلى التأكيد على استعداد دولهم للمساهمة في حماية حرية الملاحة بمضيق هرمز «عندما تسمح الظروف».

في المقابل، أوضح القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا أليكسوس غرينكويتش أن الحلف لا يخطط حالياً لأي مهمة عسكرية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب توافقاً سياسياً بين جميع الأعضاء.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف أوروبية متزايدة من تقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن نية واشنطن خفض القدرات العسكرية التي توفرها للحلف خلال الأزمات.

وكان حلف شمال الأطلسي قد أقر خلال قمته عام 2025، بضغط من ترمب، رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مقارنة بالهدف السابق البالغ 2%.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى