شؤون دولية

بكين تعلن عن تقدم محادثات أورومتشي بين كابول وإسلام آباد

قالت الصين، أمس الجمعة، إن المحادثات بين أفغانستان وباكستان تشهد تقدماً في سبيل التوصل إلى إنهاء النزاعات بينهما، وذلك عقب تقارير أفادت بأن الدولتين الجارتين تجتمعان في مدينة أورومتشي شمال غربي الصين. في وقت قُتل فيه خمسة أشخاص في هجوم انتحاري شمال غرب باكستان.
وتُشارك في هذه المحادثات وفود من وزارتي الخارجية والدفاع في كلا البلدين، يمثلها مسؤولون من المستوى المتوسط.
وذكرت مصادر مطلعة أن النقاشات تتركز أساساً على إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر الحدودية الحيوية أمام حركة التجارة والتنقل، وذلك عقب انهيار هدنة مؤقتة أعلنت بمناسبة عيد الفطر.
وتسعى الصين التي تشترك في حدود غربية مع البلدين إلى التوسط بين الحليفين اللذين تحوَّلا إلى عدوين، بعد تصاعد التوتر الذي خلّف خسائر بشرية ومادية فادحة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحفي «تولي كل من باكستان وأفغانستان أهمية لوساطة الصين وترحبان بها، وتبديان استعداداً للجلوس مجدداً إلى طاولة المحادثات، وهو تطور إيجابي».
وأكدت ماو أن الصين تضطلع بدور الوسيط، وتشجع المحادثات بالتنسيق الوثيق مع الجانبين لتهيئة الظروف المناسبة وتوفير منصة للحوار، مضيفة أن الدول الثلاثة ستكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب.
وتأتي الجهود الصينية مع انشغال الوسطاء الإقليميين التقليديين -مثل قطر والسعودية وتركيا- بتداعيات المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، بعد أن أدت تلك الدول دوراً سابقاً في استضافة محادثات مماثلة بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وترجع جذور موجة التصعيد الأخيرة إلى غارات جوية شنتها باكستان في أواخر فبراير/ شباط الماضي، إذ تتهم إسلام آباد الجانب الأفغاني بإيواء ودعم مسلحين ينفذون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابل جملة وتفصيلاً.
وزادت حدة التوتر بعد غارة جوية باكستانية استهدفت الشهر الماضي مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، وقالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، في حين نفت باكستان ذلك، مؤكدة أنها استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم المسلحين».
في سياق متصل، قُتل طفلان وثلاث نساء على الأقل بهجوم انتحاري عند منزل في شمال غرب باكستان بحسب ما أعلنت السلطات أمس الجمعة. وقع الهجوم في بانو ولاية خيبر بختنوخوا المحاذية لمناطق قبلية كانت تحظى بحكم ذاتي.
وقال المسؤول المحلي في الشرطة محمد سجاد خان «يبدو أن الانتحاري كان ينوي استهداف مركز الشرطة، لكنه تسرّع وأصاب منزلاً مدنياً قبل الوصول» إلى المركز.
وأضاف أن طفلين وثلاث نساء على الأقل قتلوا، فيما أصيب أربعة أشخاص بجروح.
وأكد مساعد مفوض شرطة بانو حصيلة القتلى. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
لكن حركة طالبان باكستان التي كثّفت هجماتها في البلاد منذ أن عادت طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 تستهدف قوات الأمن في المنطقة بشكل دوري.
وتتّهم إسلام آباد أفغانستان المجاورة بتوفير ملاذ آمن للمقاتلين الذين يعدّون لشن هجمات على باكستان، وهي تهمة ترفضها حكومة طالبان.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى