المهاجرون والشرطة يُفسدون ألمانيا من الداخل

عن حال الجريمة وجهاز القضاء وإنفاذ القانون في ألمانيا، كتب ستانيسلاف ليشّينكو، في “فزغلياد”:
تُفند إحصاءات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية أكثر الخرافات شيوعًا حول الدولة الألمانية، ألا وهي الأمن الذي يعم البلاد و”انضباط” أجهزة إنفاذ القانون. هذه الخرافة الأمنية تُقوَّض بفعل المهاجرين.
من أكثر الجوانب إثارة للقلق ارتفاع معدلات العنف الجنسي. ويتضح ذلك من خلال ما يُسمى بمؤشر عبء القضايا، الذي يُبين عدد المشتبه بهم لكل مئة ألف شخص في كل فئة. ففي العام 2025، بلغ هذا الرقم 1,813 مشتبهًا به بين الألمان و4,788 بين الأجانب. ويبرز هذا الأمر بشكل خاص في بعض فئات الجرائم: فعلى سبيل المثال، تصل نسبة “غير الألمان” بين المشتبه بهم في جرائم الاغتصاب الجماعي إلى 53%.
قد يبدو للوهلة الأولى أنه لا فرق بين كون الشخص مهاجرًا أو غير مهاجر، فالشرطة تُحارب المجرمين بغض النظر عن أصولهم العرقية. لكن في الواقع، الحال ليس كذلك. فالمواطنون الملتزمون بالقانون قلقون من حقيقة أن نسبة كبيرة من المجرمين طلقاء.
بحسب وزارة الداخلية الألمانية، بلغ عدد المطلوبين في البلاد 148,311 شخصًا حتى الأول من يوليو/تموز 2026. بينهم 86% مجرمون مدانون لم يمتثلوا لتنفيذ الأحكام.
وينطبق الأمر نفسه على النظام القضائي. إذ تتحدث رابطة القضاة الألمان (DRB) صراحةً عن “انهيار العدالة”، وتقدر النقص في عدد المدعين العامين والقضاة على مستوى البلاد بما يزيد عن 2000. في العام 2025، تلقى المدعون العامون الألمان نحو 5.5 مليون قضية جنائية جديدة. وقد أدى هذا الكم الهائل من القضايا إلى أن قضية واحدة فقط من بين كل ست عشرة قضية جنائية تُحال إلى المحكمة. أما القضايا المتبقية، فتُرفض أو تؤجل إلى أمد غير معلوم.
في الوقت نفسه، وضعت القيادة السياسية الألمانية أولوية مختلفة للدولة: التسلح و”ردع روسيا”.




