المازوت الإيراني.. هل ابتلعته السّوق السوداء؟

بفارغ الصبر انتظر البقاعيّون المازوت الإيراني المدعوم المخصّص للتدفئة. لكن، كما درجت العادة، ثمّة من يستغلّ الأزمات والانهيار المعيشي والاجتماعي والفلتان الرقابي، فانزلق المازوت الإيراني إلى دوّامة السوق السوداء!.
بعض العائلات التي شنّت حملة ضدّ تأخّر وصول المازوت الإيراني وتوزيعه، هي نفسها، باتت تبيع حصّتها بأسعار عالية فاقت سعره من المصدر، أي حزب الله.
وكان الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، قد أعلن انطلاق عملية توزيع المازوت الإيراني وفق آلية محدّدة على العائلات اللّبنانية التي تقطن في القرى والبلدات التي يزيد ارتفاعها على 500 متر عن سطح البحر وبكميّة 200 ليتر لكلّ عائلة.
لكنّ الأيام الماضية سجّلت منطقة بعلبك ـــ الهرمل ظهور مهنة جديدة: بيع المازوت الإيراني المدعوم بأسعار السوق السوداء. بعض العائلات المستحقّة باعت حصّتها لأصحاب محطّات الوقود وسائقي السّيارات والفانات العمومية بمبالغ وصلت إلى مليونَين و 500 ألف ليرة وما فوق.
صاحب أحد الفانات كشف لـ«الأخبار» أنّه «اشترى في الأيام الماضية المازوت الإيراني بمبلغ مليونَين و600 ألف ليرة من عائلات بقاعيّة وبفارق أكثر من 80 ألف ليرة في كلّ صفيحة».
وإزاء هذا الواقع ارتفعت أصوات تُطالب بالتشدّد في مراقبة مستلمي الكميات من المازوت الإيراني والتأكّد من استلامها من قبل المستفيد الأول.
وفي مقابل ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ التجارة بالمازوت الإيراني المدعوم وبأسعار السّوق السوداء من المتعذّر ضبطها، خصوصاً أنّ العائلات تستلم الكمية وتعمل على الإتجار بها بالجملة والمفرّق، فمنهم من يبيعها بالغالونات وبالصفيحة، ومنهم من يبيع البرميل بأكمله بعد أن يكون قد وفّر لعائلته التدفئة بالحطب.




