الفوعاني: الحوار يحمي لبنان من الانقسام والفتنة

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة «أمل» الدكتور مصطفى الفوعاني أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يواصل أداء دوره الوطني في ظل تعقيدات المرحلة، واضعاً الحوار والوحدة الداخلية وحماية الاستقرار في صلب مقاربته، بالتوازي مع متابعة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية
وقال الفوعاني، خلال ندوة سياسية، إن مقاربة بري تنطلق من أن الأزمات اللبنانية «لا تُعالج بمنطق الغلبة أو القطيعة»، بل بالحوار الذي يحفظ التوازنات ويفتح الطريق أمام التفاهمات الوطنية، مستعيداً قول بري: «لا بديل من الحوار الذي يصب في مصلحة الجميع».
وفي ملف الاعتداءات الإسرائيلية والمسار التفاوضي، أكد الفوعاني أن «حركة أمل تنطلق من رفض اتفاق الإطار والتفاوض المباشر مع إسرائيل»، مشدداً على أن التفاوض غير المباشر يبقى، في هذه المرحلة، الإطار الذي يحفظ المصلحة اللبنانية.
وأشار إلى أن لبنان يمتلك «أوراق قوة سياسية وقانونية ووطنية» تمتد من اتفاقية الهدنة عام 1949 إلى القرار 1701 واتفاق عام 2024، معتبراً أن المطلوب إدارة هذه الأوراق بما يحفظ السيادة اللبنانية وحقوق الدولة.
ورأى أن تعثر المسار التفاوضي بعد سبع جولات يؤكد، بحسب قوله، أن المشكلة ترتبط باستمرار سياسة العدوان الإسرائيلية، مشيراً إلى أن بري «نعى اتفاق الإطار» وطرح العودة إلى الحوار الداخلي لمعالجة القضايا الخلافية.
وتوقف الفوعاني عند الواقع الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن اللبنانيين يواجهون أزمة متراكمة تشمل ارتفاع كلفة النقل والمحروقات والإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية والضغوط على قطاعات التعليم والاستشفاء والطاقة والخدمات الأساسية.
ودعا الحكومة إلى مواصلة معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية، مشيداً بتجاوبها مع عدد من المطالب، ولا سيما ما يتصل ببدل النقل ودعم السائقين العموميين، ومشدداً على ضرورة أن تكون الدولة حاضرة في تفاصيل حياة المواطنين.
وفي ما يتعلق بالجنوب، شدد على ضرورة حضور مؤسسات الدولة في جميع الأراضي اللبنانية، معتبراً أن زيارات الحكومة إلى الجنوب، ولا سيما النبطية، تؤكد أن الجنوب جزء أصيل من الدولة وأن مسؤوليتها تجاه أهله «ليست موسمية، بل واجب وطني دائم».
وأكد الفوعاني أن حركة «أمل» اتخذت قراراً بعدم النزول إلى الشارع في هذه المرحلة، رغم ملاحظاتها على أداء الحكومة، انطلاقاً من أن الظرف الراهن لا يحتمل إضافة توتر داخلي، وأن معالجة الخلافات يجب أن تتم عبر المؤسسات والحوار.
وفي ملف «اليونيفيل»، رأى أن غياب القوات الدولية عن الجنوب يشكل خسارة لعنصر الرقابة الدولية، داعياً إلى إعادة النظر في أي قرار يؤدي إلى إنهاء مهمتها، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وختم الفوعاني بالتشديد على أن لبنان يحتاج إلى «الوحدة الوطنية، والحوار، وحماية عناصر القوة، وحضور الدولة، والوقوف إلى جانب الناس»، معتبراً أن دور بري يقوم على إبقاء أبواب التواصل مفتوحة ومنع القطيعة بين اللبنانيين، بما ينسجم، بحسب قوله، مع إرث الإمام موسى الصدر ورؤيته للبنان «وطناً نهائياً لجميع أبنائه».




