أبرزرأي

العين على المؤسسة العسكرية.. فهل سينسحب الشغور على قيادتها؟

لينا الحصري زيلع
خاص –راي سياسي

من المتوقع ان يكون الأسبوع الحالي أسبوعا مفصليا بالنسبة لحاكمية مصرف لبنان ومستقبل هذا المرفق الأساسي بعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، وعلى الرغم من أهمية هذا المركز والتوقعات حوله، فان الشغور في قيادة الجيش لن يكون اقل أهمية عن الموقع المالي الأول في الدولة اللبنانية، من هنا فانه من الان حتى موعد إحالة قائد الجيش العماد جوزيف عون على التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل، سيرتفع منسوب التكهنات والتوقعات حيال مصير المؤسسة العسكرية، خصوصا ان الاستقرار الأمني يعتبر خط احمر لا يمكن اللعب به، وكيف الحال اذا كانت الأوضاع بهذه الدقة والخطورة، لا سيما اذا استمر الشغور الرئاسي على حاله، حيث ان كل المؤشرات تدل بان الافاق لا تزال مقفلة وغير سالكة محليا ودوليا.
وفي السياق، فان الشغور في المواقع الأساسية مرشح للاستمرار طالما التوافق غائب، فاذا كان قانون النقد والتسليف واضح من حيث تسلم النائب الأول لحاكم مصرف لبنان الحاكمية لحين تعيين حاكم جديد، فان هذا الامر لا ينطبق على قيادة الجيش باعتبار ان من ينوب عن القائد في حال غيابه او تقاعده، محال هو أيضا الى التقاعد منذ نهاية العام الماضي، كذلك المجلس العسكري معطل بحكم إحالة نصف أعضائه على التقاعد.
وبينما لا تزال المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الرسمية الوحيدة التي لا تزال تعمل “باللحم الحي” ، ممسكة بالوضع الأمني على الحدود والداخل، من خلال قيادة العماد جوزيف عون الحكيمة، ومحاولاته المستمرة لإبقاء المؤسسة العسكرية بعيدة عن كل التجاذبات السياسية قدر المستطاع من خلال سياسة التوازن المتبع من قبله، مع حرصه على تطبيق احكام قانون الدفاع، من هنا فان المرحلة المقبلة تعتبر انها ستكون حاسمة ودقيقة، لأهمية هذا المركز بالمحافظة على الاستقرار باعتبار ان الجيش هو الضامن للسلم الأهلي، في ظل بروز مخاوف جدية من حصول فراغ في قيادة الجيش.

وفي حين دعت مصادر نيابية عبر “راي سياسي” الحكومة الى القيام بواجباتها، وتعيين كافة أعضاء المجلس العسكري، ومن ضمنه رئيس الأركان للمحافظة على مؤسسة الجيش اللبناني كي لا ندخل بفوضى امنية، اعتبرت بان النص القانوني لا يشير الى الجهة التي يمكن ان تتسلم مقاليد القيادة في غياب رئيس الأركان، مؤكدة انه يحق دستوريا لحكومة تصريف الاعمال اجراء تعيينات عند الضرورة بما فيها ملء الشغور في المجلس العسكري، لاننا في ظروف استثنائية و مصلحة الدولة العليا هي الاساس.
وسأل موقع “راي سياسي” الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى السابق اللواء الركن سعد الله حمد عن مسؤولية مجلس الدفاع ودوره فقال:” مجلس الدفاع الأعلى هو مؤلف من 6 أعضاء، من ضمنهم قائد الجيش يمثلون الطوائف الأساسية، كما ان قرارات المجلس تتخذ بالأكثرية، ولكن في حال كان هنا تعادل في الأصوات فان صوت القائد هو من يحسم القرار، ومسؤوليات المجلس واسعة تتعلق بمؤسسة الجيش ككل، من ترقيات وتشكيلات وموازنة ، وغيرها من الامور التي تعتبر من صلاحيات المجلس الذي يتحذ قراره ويحيله الى وزير الدفاع.
واسف حمد لان المجلس العسكري معطل قانونا بسبب إحالة ثلاثة أعضاء منه الى التقاعد، معتبرا ان هذا الامر هو غير صحي للمؤسسة العسكرية ككل، داعيا الى الإسراع لاجراء تعيينات على هذا الصعيد، خصوصا انها مؤسسة امنية مهمتها الحفاظ على امن واستقرار البلد بالدرجة الأولى، وليس لها اي ارتباطات سياسية.
ورأى انه اذا لم يتم اتخاذ قرار بتعيين قائد جديد للجيش او التمديد له نكون امام معضلة كبيرة، خصوصا في ظل الشغور في موقع رئيس الأركان الذي له الحق وحده بالقيام بمهام قائد الجيش في حال غيابه، وأشار الى ان القانون لم يلحظ إمكانية ان يحل اي شخص اخر مكان رئيس الأركان للقيام بمهام القائد ، لافتا الى إمكانية ان يتعطل عمل المؤسسة ككل اذا لم يتم ايجاد حل سريع للمؤسسة العسكرية.
واعلن حمد ان بين الالوية الخمسة الذي يتألف منها المجلس العسكري هناك لواء متفرغ لا يزال في موقعه وهو اللواء بيار صعب، ومهمة اللواء المتفرغ حسب قانون الدفاع، هو البقاء بالقرب من قائد الجيش وهو من يكلفه بالمهام المطلوبة منه، إضافة الى الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد مصطفى العضو في المجلس العسكري يتبع مباشرة لرئيس الجمهورية كونه رئيس لمجلس الأعلى، وعملانيا يتبع لنائب رئيس المجلس الذي هو رئيس مجلس الوزراء، من هنا لا يجوز تكليف اي شخصية للإنابة مكان قائد الجيش تكون ادنى رتبة من اللواء صعب.
وختم حمد بالتأكيد ان المجلس العسكري هو العامود الفقري للمؤسسة العسكرية، لذلك على السلطة السياسية ايجاد حل سريع لهذا المجلس المعطل، او التمديد لقائد الجيش كما حصل مرات سابقة، واخرها كان مع العماد جان قهوجي الذي تم التمديد له لسنتين ونصف السنة، او تعيين قائد جيش جديد، ولكن المهم عدم إبقاء مركز القيادة فارغا.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى