الصمد: غرامات الوزراء امتحان للحكومة في مكافحة الفساد

أكد النائب جهاد الصمد أن حكم مجلس شورى الدولة المتعلق بالغرامات المفروضة على وزراء اتصالات سابقين، والبالغة 36 مليون دولار، يشكّل اختباراً جدياً لمدى التزام السلطة التنفيذية بمكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين عن هدر المال العام.
وأوضح الصمد أن مجلس شورى الدولة ردّ، وفق قوله، دعاوى الطعن وطلبات وقف التنفيذ المقدّمة من الوزراء نقولا صحناوي وجمال الجراح ومحمد شقير وجوني القرم، بشأن قرارات ديوان المحاسبة الصادرة في 25 شباط 2025، والتي فرضت عليهم غرامات على خلفية هدر المال العام خلال تولّيهم مهامهم في وزارة الاتصالات.
وأشار إلى أن الحكم يفتح الطريق أمام إصدار أوامر التحصيل النهائية، عبر النيابة العامة المالية في وزارة العدل والنيابة العامة المالية في ديوان المحاسبة، وإلزام وزارة المالية بجباية الغرامات لصالح الخزينة العامة ضمن المهل القانونية.
واعتبر الصمد أن العهد الحالي برئاسة جوزاف عون وحكومة نواف سلام أمام امتحان حقيقي لتنفيذ الحكم، داعياً إلى ترجمة التعهدات بمكافحة الفساد إلى خطوات عملية، ومشدداً على أن تحصيل الأموال المستحقة للدولة إجراء سيادي أسهل، بحسب تعبيره، من حصر سلاح المقاومة.
وختم الصمد بالتأكيد أن اللبنانيين ينتظرون نتائج تنفيذ الحكم، محذراً من أن عدم تطبيقه سيطرح تساؤلات حول جدية السلطة التنفيذية في مكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين.




