السلطات الأمريكية تضاعف تمويلها لبرامج تستهدف الصين

عن قلق واشنطن من أنشطة بكين المتواصلة في نصف الكرة الغربي، كتب فلاديمير سكوسيريف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”:
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الإدارة الأمريكية أبلغت الكونغرس عن نيتها إنفاق 175.8 مليون دولار لاستبدال كابلات الاتصالات القديمة في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية.
ما يهم البيت الأبيض بالدرجة الأولى هو النشاط الصيني في نصف الكرة الغربي. فبكين تدير موانئ تُسيطر على الملاحة عبر قناة بنما، وتستثمر في بنية المنطقة التحتية في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع التركيز بشكل خاص على الاتصالات.. ويتطور التعاون بين الصين وتشيلي بوتيرة متسارعة. ولا يعجب واشنطن على الإطلاق مشروع مد كابل بحري من مدينة فالبارايسو إلى هونغ كونغ، والمقرر إنجازه سنة 2027.
وهكذا، فتمويل واشنطن للكابلات البحرية جزء من مبادرة أوسع نطاقًا موجهة ضد الصين. حول ذلك، قال مدير الأبحاث في معهد الصين وآسيا الحديثة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ألكسندر لوكين: “كون الصين أحد أبرز خصوم الولايات المتحدة على الساحة الدولية ليس بالأمر الجديد. فقد تحدث ترامب عن ذلك خلال ولايته الرئاسية الأولى. هذا النهج سمة مميزة للحزب الجمهوري، بل وللنخبة الأمريكية كلها. وعلى الرغم من أنه تقرر الالتزام بصيغة التعايش خلال اجتماع ترامب مع شي جين بينغ في مايو/أيار، فهذا لا يعني التخلي عن السياسة الأمريكية السابقة، بل يعني ببساطة تخفيف حدة التوتر مع الصين. كما أنّ التركيز على نصف الكرة الغربي أمر منطقي. فقد أعلن ترامب، في الواقع، مبدأ مونرو جديدًا. بموجبه، يُعد نصف الكرة الغربي بلا شك مجالاً للنفوذ الأمريكي. أما في المناطق الأخرى، فالتنازلات قابلة للتفاوض. على سبيل المثال، تؤكد الولايات المتحدة مجددًا استعدادها للدخول في حوار مع إيران”.




