الرئيس البرازيلي: لن أتدخل لحماية ابني من تحقيقات الفساد

أكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أنه لن يتدخل لحماية ابنه من اتهامات بالفساد، معرباً عن ثقته ببراءته، لكنه أكد أن أي مخالفة، إذا ثبتت، ستترتب عليها عواقب.
وقال لولا، في مقابلة مع قناة “جلوبو” التلفزيونية مساء الخميس: “لن أتخذ أي إجراء لحماية ابني. أنا على يقين من تبرئته”.
وأدلى الزعيم اليساري، الساعي إلى إعادة انتخابه، بهذه التصريحات قبل نحو شهر من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات يُتوقع أن تشهد منافسة متقاربة.
وفي الشهر الماضي، أذن قاضي المحكمة العليا أندريه ميندونسا للشرطة الفيدرالية بفتح تحقيق لتحديد ما إذا كان فابيو لويس لولا دا سيلفا، أحد أبناء الرئيس، قد ارتكب جرائم تتعلق ببرامج للقنب الطبي مرتبطة بوزارة الصحة.
ويحقق المحققون في شبهات باستغلال نفوذ مكتب الرئيس، رغم أن لولا لا يواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات في هذه القضية.
وفي تحقيق منفصل، يبحثون أيضاً ما إذا كان “لولينها”، وهو الاسم الذي يُعرف به فابيو، قد عمل شريكاً غير معلن لروبرتا لوشينجر، المشتبه بتورطها في اختلاس أموال من مدفوعات التقاعد.
وتخضع صلات لوشينجر بماركو أوريليو سانتانا ريبيرو للتحقيق أيضاً. وريبيرو مساعد قديم للولا، عمل في إدارته قبل انضمامه إلى حملة إعادة انتخابه.
وعندما سُئل لولا، خلال المقابلة، عن ريبيرو، أجاب بأنه إذا قبل أي منفعة، فسيكون ذلك “خاطئاً تماماً” و”غير لائق”. وأضاف أنه لا يعرف لوشينجر.
تحقيق في تحويلات مالية
بحسب تقرير لصحيفة “فالور إيكونوميكو”، تحقق الشرطة في تحويلات مالية من لولا إلى ريبيرو.
كما تفحص رسائل تشير إلى أن ريبيرو ساعد لوشينجر في ترتيب لقاء مع مسؤول رفيع بوزارة الصحة أثناء عمله في مكتب الرئيس. وغادر ريبيرو حملة لولا الانتخابية بعد خروج التحقيقات إلى العلن.
وفي تعليقه على الشكوك المتعلقة بقضية “بانكو ماستر”، التي ورد فيها اسم السيناتور جاك فاجنر، صديق لولا المقرب الذي شغل منصب وزير وزعيم كتلة في الكونجرس، ركز الرئيس البرازيلي على ما وصفه بـ”ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
وقال لولا: “لا يمكنني التشكيك في سلوك فاجنر أو علاقته بي بسبب مجرد ادعاء. أنا مقتنع بنزاهة فاجنر”. ونفى كل من لولا وريبيرو وفاجنر ارتكاب أي مخالفات.
ولم يُربط اسم لولا مباشرةً بأي من التحقيقات، لكنها لا تزال تشكل مخاطر سياسية كبيرة على رئيس أمضى سابقاً أكثر من عام في السجن إثر إدانات بالفساد أُلغيت لاحقاً.
وفي استطلاعات الرأي الأخيرة، يتقدم لولا بفارق ضئيل على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، قبل انتخابات أكتوبر.
وعلى الجانب الآخر، أمضى بولسونارو شهوراً في محاولة دحض مزاعم سعيه إلى الحصول على تمويل لفيلم وثائقي عن والده، الرئيس السابق جاير بولسونارو، من مصرفي سابق متورط في فضيحة “بانكو ماستر”.
وتحقق السلطات الفيدرالية في هذه العلاقات، فيما ينفي فلافيو بولسونارو ارتكاب أي مخالفات.




