الحوت: المطلوب الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ

أكد النائب عماد الحوت، خلال جلسة مجلس النواب، أن «أزمة لبنان لم تعد تحتاج إلى مزيد من التشخيص، بل إلى الانتقال من التشخيص إلى القرار، ومن القرار إلى التنفيذ، ومن الوعود إلى نتائج يلمسها المواطن».
وشدد على أن استعادة الثقة تبدأ من الداخل، من خلال «روزنامة إصلاح واضحة بأهداف قابلة للقياس، ومهل زمنية، ومسؤوليات محددة، وآليات للمحاسبة».
وفي ملف الكهرباء وسائر الخدمات، دعا إلى «وضع أرقام واضحة تحدد حجم التغذية والكلفة والمهل والتمويل، إضافة إلى ضمانات تحول دون استبدال الاحتكار العام باحتكار خاص». ولفت إلى أن المواطن اللبناني «يدفع اليوم ثمن وجود الدولة وغيابها معاً، إذ يسدد الضرائب والرسوم، ثم يتحمل من جيبه كلفة الكهرباء والمياه والنقل والتعليم والاستشفاء».
وطالب بالانتقال «من إدارة الفقر والندرة إلى حماية القدرة الشرائية والطبقة الوسطى»، عبر خطة عاجلة تتضمن مؤشرات واضحة للدخل والفقر والبطالة والصحة والتعليم والسكن والنقل.
وفي الشأن الاقتصادي، رأى أن استقرار سعر الصرف «لا يكفي وحده»، مشدداً على أن «الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى نمو واستثمار وائتمان وفرص عمل واقتصاد منتج، لا إلى مزيد من الضرائب في ظل تراجع الاقتصاد».
وفي ما يتعلق بالفجوة المالية، دعا إلى معالجة «عادلة وشفافة تحدد مسؤوليات الدولة ومصرف لبنان والمصارف، وتحمي حقوق صغار المودعين، وتجيب عن الأسئلة المتعلقة بموعد استعادة الودائع وحجم ما سيُستعاد ومن سيتحمل الخسائر».
كما دعا إلى «موازنة تجعل النمو والتشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية أهدافاً أساسية، بدل أن تنحصر في جمع الأموال وإنفاقها».
وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي، أكد الحوت «التمسك بدولة واحدة، وسيادة واحدة، وسلطة واحدة، ومرجعية واحدة للقرار الوطني»، داعياً إلى «مسار يحقق وقف الحرب، وانسحاب إسرائيل، ووقف الخروقات، وعودة الأهالي، وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار».
وعن بيروت، شدد على أنها «ليست هامشاً»، داعياً إلى «خطة متكاملة تشمل المرفأ والنقل المشترك والبنية التحتية وأمن المواطن، وتضمن للعاصمة حصة عادلة من الاستثمار والخدمات والتعيينات وفرص الإنماء».
وختم الحوت بالقول: «سنساند كل خطوة صحيحة تقوم بها الحكومة، وسننتقد كل تقصير، وسنحاسب على النتائج لا على النيات».




