الحاج: الحل الدائم في لبنان يبدأ بحصرية السلاح بيد الدولة

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج أن التطورات الإقليمية المتسارعة لا تغيّر حقيقة أن إيران زجّت لبنان في حرب مدمرة تكبّد اللبنانيون كلفتها البشرية والاقتصادية والعمرانية، فيما بقيت الدولة عاجزة عن الإمساك بقرارها السيادي.
وشدد الحاج، في حديث اذاعي، على أن المدخل الوحيد لإنقاذ لبنان يتمثل بقيام دولة فعلية تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم، داعياً إلى استكمال المفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية بما يؤدي إلى تثبيت الانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وتأمين دعم دولي لإعادة الإعمار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
واعتبر أن استمرار وجود سلاح خارج إطار الشرعية لم يعد يشكل عنصر قوة، بل تحول إلى عبء على لبنان وسبب مباشر في استدراج الحروب والأزمات، مؤكداً أن قرارات حزب الله العسكرية خلال السنوات الماضية ارتبطت بالحسابات الإيرانية أكثر من ارتباطها بالمصلحة اللبنانية.
وفي الشأن الداخلي، دعا السلطة إلى الانتقال من مرحلة المواقف إلى مرحلة التنفيذ عبر خطوات عملية لترجمة القرارات الرسمية على الأرض وتوحيد الموقف بين مؤسسات الدولة، محذراً من أن استمرار التردد يضعف قدرة لبنان على مواجهة التحديات.
كما رأى أن المجتمع الدولي ينتظر من الدولة اللبنانية قرارات حاسمة تعيد الاعتبار لمؤسساتها الشرعية، رافضاً أي طرح لمعالجة ملف سلاح حزب الله عبر تدخل خارجي أو مواجهة داخلية، ومؤكداً أن الدولة وحدها تمتلك حق ومسؤولية معالجة هذا الملف.
وعن الدعوات إلى تغيير الحكومة، اعتبر الحاج أن حزب الله يحاول توظيف تفسيره لاتفاق وقف إطلاق النار الإيراني – الأميركي لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، نافياً أن يكون الاتفاق انتصاراً للحزب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الانسحاب من لبنان.
وفي الملف السوري، شدد الحاج على رفضه عودة لبنان إلى أي شكل من أشكال الوصاية أو العلاقات غير المتكافئة مع دمشق، داعياً إلى بناء علاقة بين دولتين مستقلتين تقوم على الاحترام المتبادل والسيادة الكاملة.




