الجميّل: لا مصالحة وطنية في ظل السلاح خارج الدولة

أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن تحقيق مصالحة وطنية حقيقية في لبنان يبقى مستحيلاً ما دام السلاح خارج إطار الدولة، معتبراً أن وجود “ميليشيا مسلحة” يحول دون قيام الدولة ويجعل لبنان رهينة.
وفي مقابلة، شدد الجميّل على أن العدالة في قضية المرفأ تشكل المدخل الأساسي لبناء الدولة، داعياً إلى إصدار القرار الاتهامي والانطلاق بالمحاكمة، لأن “لا استقرار من دون عدالة وحقيقة”.
واعتبر أن إيران لا تريد للبنان أن يكون دولة مستقلة، بل ذراعاً تابعاً لها، متهماً إياها باستخدام أذرعها لزعزعة استقرار المنطقة، ومضيفاً أن لبنان يدفع ثمن الصراعات الإقليمية عبر حزب الله الذي “حوّل البلاد إلى منصة تخدم المشروع الإيراني”.
وأشار إلى أن الأولوية تكمن في حصر السلاح بيد الدولة، ودعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مسار استعادة السيادة، تمهيداً لإعادة بناء الدولة.
وفي الشأن الإقليمي، رأى أن مستقبل المنطقة مرتبط بمآلات المواجهة مع إيران، معرباً عن أمله في أن تؤدي إلى وقف دعمها للأذرع المسلحة والتخلي عن سياساتها التوسعية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، اعتبر الجميّل أن المفاوضات ضرورة لأنها تتيح للدولة اللبنانية وحدها الدفاع عن مصالح البلاد، مؤكداً أن المسار التفاوضي يجب أن يبدأ بانسحاب إسرائيل، وحصر السلاح بيد الدولة، ومعالجة الملفات العالقة وصولاً إلى ترسيم الحدود.
وأضاف أنه لا يمانع أن يسلك لبنان طريق السلام الدائم الذي اعتمدته غالبية الدول العربية، معتبراً أن من حق اللبنانيين إنهاء دوامة الحروب والتفرغ لإعادة بناء بلدهم.
وعن العلاقة مع سوريا، أعرب عن أمله في إقامة علاقات جيدة مع دمشق في المرحلة الجديدة بما يخدم مصالح البلدين وينعش الاقتصاد، كما شكر دول الخليج على دعمها المستمر للبنان، داعياً إلى مساندته في استعادة سيادته وتعزيز حضوره في محيطه العربي.
وختم بالتأكيد أن لبنان قادر على استعادة عافيته وبناء دولة قوية تستعيد مكانتها العربية، معرباً عن ثقته بأن البلاد ستنهض مجدداً وتستعيد دورها الطبيعي في المنطقة.




