أبرزشؤون لبنانية

الجميّل: الأولوية إنهاء السلاح خارج إطار الدولة

رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام «مرحلة مفصلية» تستوجب حماية مسار استعادة السيادة والقرار الوطني، مشددًا على أن الأولوية اليوم هي «إنهاء السلاح خارج إطار الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية»، تمهيدًا لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تضمن الاستقرار وتمنع تكرار مآسي الماضي.

وقال الجميّل إن «الكتائب ستبقى العين الساهرة على هذا المسار ودرعًا للشرعية، طالما بقيت ملتزمة باستعادة السيادة»، محذرًا من أن الحزب سيعود إلى «موقع المواجهة إذا عادت السلطة إلى التساهل مع السلاح غير الشرعي أو الضغوط الخارجية».

وأكد أن «هدف الحزب ليس المزيد من الدماء والدمار، بل إيصال لبنان إلى بر الأمان وتأمين مستقبل أفضل لأبنائه وشبابه».

وخلال العشاء السنوي الذي أقامه إقليم البترون الكتائبي، شدد الجميّل على أن دعم الكتائب لرئيس الجمهورية «لا يأتي لمجرد كونه رئيسًا للجمهورية، بل يرتبط بالمسار الذي تنتهجه السلطة»، لافتًا إلى أن الشرعية اللبنانية «تتفاوض اليوم مع الولايات المتحدة وتعمل على استعادة السيادة والاستقلال»، معتبرًا أن من واجب الحزب أن يكون إلى جانبها في هذه المرحلة، رغم وجود ملاحظات على بعض التفاصيل.

وأوضح أن «الجوهر اليوم هو استعادة سيادة الدولة ونزع كامل السلاح خارج إطارها»، مشيرًا إلى أن هذا المسار «التزمت به رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والحكومة»، فيما تتمثل مسؤولية الكتائب في مواكبته والتأكد من تنفيذه بالكامل.

واعتبر الجميّل أن الوصول إلى لبنان الذي «يريد اللبنانيون العيش فيه بحرية وكرامة» يمر بمرحلتين أساسيتين: الأولى استعادة السيادة الكاملة وإنهاء كل سلاح خارج إطار الشرعية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، والثانية إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، وهي مهمة «لا يمكن أن تبدأ فعليًا قبل حسم المرحلة الأولى».

وأشار إلى أن لبنان لم ينجح خلال العقود الماضية في إدارة تعدديته بالشكل الصحيح، ما أدى إلى الانقسامات والحروب المتكررة، داعيًا إلى بناء دولة يشعر فيها جميع اللبنانيين، بمختلف طوائفهم، بأن «الدولة وحدها هي الضمانة، وأن القانون هو المرجعية».

وقال إن «اللبنانيين تعبوا من العيش في الهواجس الوجودية»، مطالبًا بأن يعود لبنان «وطنًا نهائيًا لأبنائه، لا محطة موقتة بانتظار الرحيل».

ورأى أن المشكلة «ليست في اللبناني الذي ينجح في الخارج، بل في دولة لم تؤمّن له البيئة التي تسمح له بالنجاح في بلده»، داعيًا إلى الانتقال من لبنان الذي ينشغل بكيفية تجنب حرب جديدة إلى لبنان الذي يتحدث عن «المترو والترامواي والنقل العام والجامعات والاقتصاد الرقمي وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي».

وختم الجميّل بالتأكيد أن الكتائب «تعمل مع كل من يؤمن بالدولة والسيادة والقرار اللبناني الحر»، كاشفًا عن «تواصل وتنسيق واجتماعات مستمرة مع مختلف القوى والشخصيات السيادية بعيدًا من الإعلام والكاميرات»، مشددًا على أن المرحلة تتطلب «أوسع جبهة وطنية ممكنة لإنجاح مشروع الدولة»، وعدم السماح لأحد بجر القوى السيادية إلى «معارك جانبية تشتت الجهود عن الأولوية الأساسية».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى