رأي

الانتخابات الرئاسية في البرازيل.. مؤشرات مقلقة للصين و”بريكس”

عن التغيير المرتقب في سياسة البرازيل الخارجية، كتب غيفورغ ميرزايان، في “فزغلياد”:

يبدو أن البرازيل تسير نحو تغيير سياسي كبير. ففي الرابع من أكتوبر الحالي، جرت في البرازيل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. ترشح ثلاثة عشر مرشحًا، لكن اثنين فقط كان لديهما فرصة للفوز: الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يسعى لولاية رئاسية رابعة (حكم البرازيل من العام 2003 إلى 2010 وعاد إلى الرئاسة في يناير 2023)، والسيناتور فلافيو بولسونارو.

إنها “انتخابات حاسمة ستحدد مستقبل أمريكا اللاتينية”. هكذا وصفتها صحيفة الغارديان. وفي الواقع، يمر اليسار هناك بأوقات عصيبة. وقد كانت البرازيل في عهد لولا آخر معاقل اليسار المعتدل في أمريكا اللاتينية، وهو معقل سعى بولسونارو الأب إلى هدمه.

وليس من المستغرب أن يقوم سياسيون أجانب بحملات نشطة لدعم فلافيو بولسونارو. فحتى دونالد ترامب شارك في هذه الحملات.

يعد بولسونارو بتغيير مسار سياسة البلاد الخارجية، وسيؤدي هذا التحول إذا حصل إلى تراجع دور البرازيل في السياسة العالمية. فهو، على سبيل المثال، يريد إعادة النظر في مشاركة البرازيل في مجموعة بريكس. وبدلاً من ذلك، يعد بولسونارو بالتركيز على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة والأرجنتين وإسرائيل.

في الوقت نفسه، يرفض بولسونارو الاعتراف بأن بريكس تمنح البرازيل فرصة المشاركة في بناء عالم متعدد الأقطاب بوصفها أحد أبرز مهندسيه.

بل ويريد بولسونارو “التوقف عن التذلل أمام الصين”. وإذا فاز، فقد يعني هذا منح الشركات الأمريكية أفضلية في السوق البرازيلية. ولا يبقى عليه سوى الفوز في الجولة الثانية من الانتخابات، وهو المرشح الأوفر حظاً في الواقع.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى