الاحتلال يغتال فلسطينيين.. ومستوطنوه يُصعدون الاعتداءات

قتل فلسطينيان، أمس الجمعة، بنيران الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، فيما منعت السلطات الإسرائيلية، للمرة الرابعة، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، بينما تصاعدت اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، في قام الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بزيارة تنكرية لأحد المعتقلات للإشراف على سياسية العقاب للأسرى الفلسطينيين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: «توفي المواطن سفيان أحمد صالح أبوليل (46 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا، عصر أمس الجمعة»، وكانت «قوات الاحتلال أعادت اقتحام المخيم عقب تشييع جثمان مصطفى حمد، الذي قتل فجر أمس، حيث أطلقت النار بشكل مكثف تجاه الشبان الخارجين من المقبرة، ما أدى إلى إصابة شاب بجروح خطِرة في الرأس (في إشارة إلى أبوليل)»، وأضافت أن «قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشاب حمد، فيما اعتلى القناصة أسطح البنايات المقابلة لمدخل مخيم قلنديا».
وفي السياق، ذكرت مصادر محلية أن «مواجهات اندلعت عند مدخل المخيم، استخدم فيها الجيش الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما رشق شبان فلسطينيون القوات بالحجارة»، وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المخيم وسط اندلاع مواجهات مع الشبان، أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما أسفر عن إصابة حمد بجروح خطِرة قبل أن يُعلن لاحقاً عن وفاته متأثراً بها.
من جهة أخرى، منعت السلطات الإسرائيلية، للأسبوع الرابع على التوالي، إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، الذي تغلقه بالكامل منذ 28 شباط/ فبراير، بداعي وجود حالة طوارئ، جرّاء التصعيد الإقليمي في المنطقة. وواصلت الشرطة الإسرائيلية إغلاق أبواب المسجد الأقصى، حيث انتشر أفرادها عند أبواب البلدة القديمة في مدينة القدس، ومنعوا وصول المصلين عبره.
في غضون ذلك، نُقل صباح أمس، عدد من المصابين عبر طواقم الهلال الأحمر إلى مستشفى الخليل الحكومي، عقب تعرضهم لاعتداء من قبل مستوطنين في قرية بيرين شرق الخليل، وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا مسكن شقيقين فلسطينيين في منطقة واد الأَعور، حيث اعتدوا على مسنّة (80 عاماً) بعد رش غاز الفلفل في وجهها، ما أدى إلى إصابتها، كما رشّوا الغاز في وجه الشقيقين واعتدوا عليهما بالضرب.
إلى ذلك، وفي خطوة تعكس تصعيداً في نهج العقاب، أقدم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على تنفيذ زيارة تنكرية داخل أحد المعتقلات التي تحتجز أسرى فلسطينيين، للإشراف ميدانياً على تطبيق العقوبات بحقهم. وتنكر الوزير، المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، بزيّ جندي فجر أمس الجمعة، ودخل إلى المعتقل برفقة مدير مصلحة السجون، في خطوة وُصفت بأنها تحمل طابعاً انتقامياً، وتهدف إلى إحكام القبضة على الأسرى ومتابعة إجراءات التضييق بحقهم بشكل مباشر.(وكلات)




