الاحتلال الإسرائيلي ينسحب من الخليل بعد عملية عسكرية استمرت 10 أيام

قال محافظ الخليل خالد دودين، صباح اليوم الاثنين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، وذلك عقب عملية عسكرية استمرت 10 أيام، وأضاف أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة كليا.
وأوضح المحافظ أنه بإمكان العائلات التي أجبرت على مغادرة منازلها في الخليل العودة إليها، مؤكدا أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان.
شهداء ومصابون بغارات إسرائيلية على قطاع غزة
وقال مراسل الجزيرة في الخليل محمد الأطرش إن سكان الخليل الذين أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم يعودون تباعا إلى مساكنهم ويفتحون محالهم التجارية، وهو ما نتج عنه ازدحام مروري في المدينة. وأضاف المراسل أن قرابة 537 عائلة فلسطينية أجبرت على ترك منازلها، فضلا عن إغلاق 317 متجرا ومطعما.
سرقات للمنازل
ورصد المراسل الأوضاع في حي دير بحة في الخليل، كبرى مدن الضفة، التي هدمت فيها قوات الاحتلال عدة منازل، وحصلت الجزيرة على شهادات من سكان المدينة تفيد بسرقة جنود الاحتلال مبالغ مالية ومقتنيات من داخل المنازل التي فتشوها وأحدثوا بها خرابا كبيرا بدا أكثر وضوحا في الدقائق التي تلت عودة الأهالي إلى منازلهم.
وطلبت سلطات الخليل من سكان المدينة الالتزام بالإرشادات التالية:
عدم لمس أي جسم مشبوه أو محاولة تحريكه، والابتعاد عن الأجسام الغريبة والذخائر والمخلفات.
عدم العودة إلى المنازل قبل التأكد من سلامة المنطقة، والحرص على عدم دخول المباني المتضررة قبل فحصها من الجهات المختصة.
إفساح الطريق أمام طواقم الدفاع المدني وهندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية، وتجنب التجمهر في مواقع عمل الطواقم.
مراقبة الأطفال والمسنين وذوي الهمم (ذوي الإعاقة) وجعلهم أولوية في التعافي والإيواء.
وتسبب العدوان الإسرائيلي في المدينة، وفق معطيات بلدية الخليل، في نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، وهدم 15 منزلا ومنشأة، وإغلاق 327 متجرا، وخسائر يومية مباشرة قاربت 12 مليون شيكل (نحو 3.8 ملايين دولار)، إلى جانب حرمان نحو 80 ألف طالب وطالبة من الذهاب إلى مدارسهم.
وجاء حصار واحتلال إسرائيل لمدينة الخليل منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين. وقد قتل الجيش منفذي الهجوم، وهدم منزليهما في الخليل لاحقا.
وفرض الجيش الإسرائيلي منذ ذلك اليوم إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة وحولها إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها. وشهدت الأيام الأولى لحصار الخليل عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية.




