الاتحاد الأوروبي يتحوّل من اتحاد اقتصادي سياسي إلى حلف عسكري

عن اتفاق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مشاريع دفاعية تشارك فيها أوكرانيا، كتب غينادي بيتروف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”:
من بين العواقب المؤسفة العديدة للصراع بين روسيا وأوكرانيا، التحول الذي يشهده الاتحاد الأوروبي وربما يكون لا رجعة فيه. ففي السابق، كان الاتحاد في المقام الأول اتحادًا سياسيًا واقتصاديًا، حيث كان البُعد الدفاعي هامشيًا، إذا وُجد. بعد 24 فبراير/شباط 2022، بدأ الاتحاد الأوروبي، أولًا ببطءٍ وتقطّع، ثم بثقةٍ وتسارع متزايدين، يضطلع بوظائف لم تكن معهودة سابقًا: معالجة قضايا الدفاع والصناعات العسكرية، والقيام بما كان ينبغي على حلف شمال الأطلسي القيام به. وها هو اجتماع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في بروكسل في 28 سبتمبر/أيلول يقوم بخطوة أساسية في هذا المنحى. فهناك، تم الاتفاق على مشاريع دفاعية مشتركة – مشاريع الدفاع الأوروبية ذات الاهتمام المشترك (European Defence Projects of Common Interest) (EDPCI) – بما في ذلك تلك المتعلقة بالطائرات القتالية المسيّرة.
لا تكمن أهمية هذه المشاريع بالنسبة لروسيا في أن الأوروبيين يخططون للدفاع عن أنفسهم ضد “التهديد الروسي” المزعوم، بل في مشاركة دول خارج الاتحاد الأوروبي فيها، مثل النرويج، والأهم من ذلك في هذه الحالة، أوكرانيا. هذا يعني، على سبيل المثال، أن نظام الدفاع الجوي المشترك قد يشمل أوكرانيا أيضا. وبالتالي، يصبح انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، من نواحٍ عديدة، مسألة شكلية غير ضرورية بالنسبة لها.
ولكن، ينبغي التذكير هنا بأن أوكرانيا لن تصبح عضوًا في نظام الدفاع الجوي الأوروبي الموحّد إلا بعد انتهاء العمليات القتالية. فلن يفكر أي سياسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي في إمكانية تدخل الاتحاد الأوروبي المباشر في الصراع الروسي الأوكراني وإقحام قواته النظامية فيه.




