أبرزشؤون لبنانية

افتتاحية اليوم: قانون الإيجارات غير السكنيّة كرة ملتهبة

أقرّ المجلس النيابي العام الماضي قانون تحرير الإيجارات غير السكنيّة القديمة، إلّا أنّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعد إصداره وضمن مهلة الإصدار وبعد إعادة درسه، قررّت ردّه إلى المجلس النيابي، طالبة من المجلس إعادة النظر فيه. إلّا أن مجلس شورى الدولة، وبناء على مراجعة مقدمّة من جمعية تجمع مالكي الابنية المؤجرة، أصدر بتاريخ 4 نيسان 2024 قراراً غير مسبوق بوقف تنفيذ مرسوم الإحالة تاريخ 12/1/2024، أي وقف تنفيذ المرسوم القاضي بردّ قانون الإيجارات.
غير أن رئيس الحكومة نواف سلام وضع يده على هذا القانون وطلب بنشره في الجريدة الرسمية في أول خميس بعد عطلة عيد الفطر، وهكذا حصل حيث تم نشر القانون أمس في الجريدة الرسمية وأصبح نافذاً تلقائياً دون الحاجة إلى مراسيم تطبيقية.
ويشكل هذا القانون نقطة تحول تاريخية بالنسبة لمالكي الأبنية المؤجرة، الذين عانوا لعقود من نظام الإيجارات القديمة الذي حرمهم من حقوقهم، وقيّد قدرتهم على الاستفادة من أملاكهم. في بعض الحالات، كانت بدلات الإيجار التجاري لا تتجاوز عشرة دولارات سنوياً.
وما يميز القانون الجديد أنه لا يتطلب صدور مراسيم تطبيقية، ما يجنّبه التأخير في التنفيذ. إلا أن تنفيذ بعض بنوده، يتطلب قرارات إدارية من وزارة المال، وهي تتعلق بمنح إعفاءات ضريبية بنسبة تصل إلى 90% على الإيجارات القديمة السكنية وغير السكنية لمدة عشر سنوات، بهدف تخفيف العبء عن المالكين في هذه المرحلة الانتقالية..
واذا كان البعض يعتبر أن هذا القانون أنصف المالكين بعد سنوات من الغبن، هناك من يرى أنه يشكل ضربة قاسية للمستأجرين القدامى الذين بنوا مصالحهم التجارية على استقرار طويل الأمد، ويخشى هؤلاء من أن يؤدي هذا القانون بصيغته الحالية إلى موجة إخلاءات وإقفال للمؤسسات الصغيرة، ما قد يخلق أزمة اجتماعية جديدة.
وفي هذا السياق يؤكد أحد النواب أن هناك توجه لإعداد اقتراح نيابي لتعديل القانون، وفي حال تم ذلك فإنه سيجمد تنفيذ القانون الى حين البت بالتعديلات التي سيتم اسقاطها على القانون الجديد، وهي ستكون على قاعدة “لا يموت الديب، ولا يفنى الغنم”. لكن في جميع الأحوال سيكون هذا القانون كرة ملتهبة كان من الممكن تفادي الاقتراب منها أقله في هذه المرحلة.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى