شؤون لبنانية

افتتاحيات الصحف الصادرة صباح اليوم

النهار

موقف عون غداً: أين حدود الجدية من المناورات؟

أي جديد سيعلنه رئيس الجمهورية ميشال عون غداً الإثنين في كلمة متلفزة مباشرة من قصر بعبدا على ما تبيّن بعد مشاركته أمس في قداس الميلاد في بكركي؟

لم تتوافر معلومات دقيقة بعد عما دفع بالرئيس عون إلى الاستنكاف عن الكلام من بكركي، على ما جرت عليه العادة لدى مشاركة رئيس الجمهورية في قداس الميلاد وبعد الخلوة التقليدية مع البطريرك الماروني. ولكن ثمة انطباعات مفادها أنّ عون ما كان ليلمّح إلى أنه سيكون له كلام الاثنين لولا أنّ لديه موقفاً بارزاً يفترض إعلانه ضمن المناخ الذي نشأ عن التصعيد الواسع “الظاهري” على الأقل الذي بادر إليه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل عقب سقوط الطعن الذي قدمه التكتل النيابي العوني لدى المجلس الدستوري. ومن المرجّح أن يكون موقف عون، الذي سيتركز على أزمة تعطيل مجلس الوزراء، متناسقاً ضمناً مع موقف باسيل، أي أن معالم التوتر السياسي الذي نشأ بين التيار والثنائي الشيعي قد تكون في طريقها إلى إطار أوسع، إذا صحّت التقديرات بأن عون سيُحدّد موقفاً علنياً من تعطيل مجلس الوزراء يطاول حليفه “حزب الله”. ولن يكون ممكناً الجزم بحدود الجدية من حدود المناورات في هذا التطوّر، إلا بعد أن يعلن عون موقفه، علماً أنّ الشكوك حيال التمايز البادئ بين طرفي تفاهم مار مخايل تبدو أكبر من التعامل الجدي معه .

وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي استقبل أمس في الصالون الكبير في بكركي، الرئيس عون الذي قدّم له التهاني بعيد الميلاد. وبعد ذلك، انتقلا إلى المكتب الخاص للراعي، حيث عقدا خلوة. وبعد الخلوة أمل عون أن “نعيّد بظروف أحسن”.

واكتفى بعد خروجه من الخلوة متوجهاً إلى الكنيسة للمشاركة في القداس بالقول: “أعتذر عن عدم الحكي. لاقوني نهار الاثنين”.

وأفادت معلومات أن البطريرك الرّاعي انتقد خلال الخلوة مع عون مقاطعة مجلس الوزراء قائلًا: “لم نصدّق أنّ الحكومة تألّفت، فكيف نتركها اليوم عاجزة عن الاجتماع؟”. من جهته أوحى عون للرّاعي أنّ هناك ما هو أكبر من قرارات الدّولة يقيّد مسار الأمور.

وفي عظة قداس الميلاد، أطلق البطريرك الراعي مواقف حادة من تعطيل مجلس الوزراء، كما من الأوضاع المأسوية للبنانيين، وقال: “يذهب فكرنا إلى أعزائنا أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت الذين يُحرمون فرحة العيد، ويُجرحون كل يوم بسبب عرقلة مسار القضاء والخوف على مصير التحقيق. لكننا نؤمن أن بميلاد ابن الله إنسانًا على أرضنا، يولدون هم في السماء أولادًا لله وشفعاء لأهلهم وللوطن. كما يذهب فكرنا إلى إخواننا اللبنانيّين الذين يعانون الفقر والجوع والحرمان من أبسط وسائل الحياة كالغذاء والدواء والتدفئة من البرد القارس، فنطالب المسؤولين في الدولة الكفّ عن جريمة تعذيبهم وقهرهم، فيما العمل السياسيّ يهدف إلى تأمين الخير العام، الذي منه خير الجميع، وإنماء البلاد. فأيّ بشرى سارّة يحمل هؤلاء الذين يعطّلون مسيرة البلاد لشعبنا في زمن بشرى الفرح العظيم الميلاديّ. ولكن بكلّ أسف لقد امتهنوا قهر الشعب ولفّه بثوب الحزن والوجع بدل فرحة العيد. ولسنا ندري أهدافهم. فنأمل أن تتمكنوا فخامة الرئيس، مع ذوي الإرادة الطيبة والنوايا الحسنة والمخلصين للبنان وشعبه، من إيجاد السبل لتحرير الدولة من مرتهنيها، والشعب من ظالميه.”

وأضاف: “نُهيبُ بالحكومةِ ألاّ تخضعَ للاستبدادِ السياسيِّ على حساب المشيئةِ الدستورية. فمن واجبها استئناف جلساتِ مجلسِها لئلّا يتحوّلَ الأمرُ سابقةً وعُرفًا ويقيّدَ عملَ الحكومات. إنَّ رهنَ مصيرِ مجلس الوزراء بموقفٍ فئويٍّ يُشكّل خرقًا للدستورِ ونقضًا لاتفاقِ الطائف وتشويهًا للميثاقِ الوطني ولمفهومِ التوافق. هناك فارقٌ كبيرٌ بين التوافقِ على القضايا الوطنيّةِ وبين فرضِ إرادةٍ أحَديّةٍ عمدًا على المؤسّساتِ الدستوريّةِ وعلى جميعِ اللبنانيّين في كل شاردةٍ وواردةٍ. إن المسؤوليّةَ الوطنيّةَ تَفرِضُ الفصلَ بين التجاذباتِ السياسيّةِ وعملِ مجلس الوزراء وعملِ القضاء والإدارات العامة. إنَّ وجودَ حكومة من دون مجلسِ وزراء ظاهرةٌ غريبةٌ تُبيحُ التفرّدَ بالقراراتِ الإداريّةِ من دون رعايةِ الحكومةِ مجتمعةً وموافقتِها. إنَّ هناك مَن يريد أنْ يجعلَ الناسَ تَعتادُ على غيابِ السلطاتِ الدستوريّةِ وسائرِ مؤسّساتِ النظام بغيةَ اختلاقِ لبنانَ آخَر لا يُشبِه نفسَه ولا بَنيه ولا بيئتَه ولا تاريخَه ولا حضارتَه. لقد قَضيتم يا فخامة الرئيس الجُزء الأوْفرَ من حياتِكم في الدفاعِ عن لبنان السيادة والاستقلال، ولا بدّ من إنقاذِه بمبادراتٍ جديدة من بينها اعتمادُ مشروع حيادِ لبنان.

لذلك نحن نساندكم، فخامة الرئيس، لكي يستعيدَ لبنان توازنه وموقِعَه في العالمِ العربيٍّ وبين الأمم. نساندكم لكي تَرفعوا غطاءَ الشرعيّةِ عن كلِّ مَن يُسيء إلى وِحدةِ الدولةِ والشراكةِ الوطنيّةِ، إلى النظامِ الديمقراطي ودورِ الجيشِ اللبنانيِّ وعملِ القضاء، ويَمنعُ تنفيذَ الدستورِ والقراراتِ الدُولية. ولقد لَمستُم مدى الضررِ الذي ألْحَقه هذا الواقعُ القائمُ بعهدِكم الذي أردُتموه، لدى انتخابِكم، عهدَ إصلاحٍ وتغييرٍ وتثبيتِ هيبةِ الدولة”.

ولاحقاً، اعتبر البطريرك الراعي، أنّ “حزب (القوات اللبنانية) معني بمسيرة قيام لبنان، وهو بالطليعة في مسيرة النضال ليستعيد لبنان هويته وجماله”. وشدد، خلال كلمة ألقاها أمام وفد من حزب “القوات اللبنانية” زاره مهنّئاً بعيد الميلاد، أنّ “هذا الليل الطويل سيعقبه فجر ونحن في زمن الميلاد حيث يسطع نور السلام والمحبة، ولذلك نحن في هذا الليل الذي نعيشه لا بد أن يسطع نور لبنان الحقيقي”.

وحيا الراعي، النائبة ستريدا جعجع ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، واصفاً إياه بـ”الناسك والمخطط والمفكر”. واستطرد، “هذا ما يجب فعله، إذ أن الكتاب المقدس يقول، الويل لشعب ليس فيه من يفكر”. وأضاف: “لبنان بحاجة إلى كل اللبنانيين وإلى كل قواه ولبنان في أعناقنا جميعاً ونحن لسنا ضعفاء وإيماننا بلبنان أقوى بكثير من كل المشاريع الهدامة التي نشهدها اليوم وسنواجه لنعيد للبنان بهاءه وجماله ويجب ان نبقى متماسكين”.

وعن الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلتين، شدد الراعي على أن “الانتخابات محطة دستورية مهمة يعبّر من خلالها الشعب عن رأيه ومن الضروري جدًا الالتزام بالاستحقاق الدستوري المتمثل بالانتخابات النيابية ومن بعدها الرئاسية “. وأضاف: “يؤسفني سماع الأحاديث السلبية عن تأجيل الانتخابات والتي هي نتيجة خيبات الأمل”. وقال: “نعم هناك انتخابات نيابية في شهر أيار ولن نقبل بأن لا تكون، ونعم يجب ان يكون هناك انتخابات رئاسية في تشرين الأول وإلا لا نكون في دولة”.

وبدوره، اعتبر متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة أن “عيدنا اليوم كئيب حزين، لأن الوضع الصعب الذي نعيشه حالَ دون شعور معظم اللبنانيين بفرحة العيد ومعناه”. ورأى في عظته خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس أنّ “بلدنا عالق بين مجلس وزراء معلّق الأعمال، وتحقيق يحاول النافذون تعطيله للحيلولة دون كشف الحقيقة التي يطالب بها ذوو ضحايا تفجير المرفأ، وهذا حق لهم وواجب على الدولة”.

وأضاف: “الشوارع قد هجرتها الزينة والأضواء، والبيوت فرغت من الطعام والشراب. أطفال كثر ناموا على جوع ودمعة، وآباء وأمهات كثر لسعتهم الحرقة على العائلة وعلى الوطن. ولا يمكننا ألا نتذكر الضحايا والمشردين واليتامى والمقهورين والمظلومين والمهجرين رغما عنهم، والمرضى والمسجونين وغيرهم ممن قست عليهم يد الظلم وطالتهم يد الغدر، ولم يعرفوا طعم الفرح والتعييد بذكرى تجسد الإله وصيرورته إنساناً لكي يصير الإنسان إلها”. وأشار عودة إلى أن “ما نعيشه اليوم صعب جداً، قد يفوق طاقتنا على الاحتمال، لكن تعزيتنا أن الله أرسل لنا ابنه خلاصاً لنا”.

وخارج الإطار الداخلي كان للبنان حيز في الرسالة التي وجهها البابا فرنسيس في عيد الميلاد الى العالم من شرفة بازيليك القديس بطرس، إذ ذكر

بـ”الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان”. وقال: “محنة لم يعرفها في تاريخه”. وأضاف: “لبنان يعيش أزمة غير مسبوقة وظروف مقلقة للغاية ولنفتح أنفسنا للحوار باتّجاه المصالحة والقوّة”.

الشرق الأوسط

الراعي يخشى تحوّل مقاطعة الشيعة للحكومة «عرفاً يقيد أعمالها»

طالب المسؤولين بـ«عدم الخضوع للاستبداد السياسي»

انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» و«حركة أمل» من غير أن يسميهما، على خلفية تعطيل جلسات مجلس الوزراء، مطالباً الحكومة «بعدم الخضوع للاستبداد السياسي على حساب المشيئة الدستورية»، معتبراً أن «رهن مصيرِ مجلس الوزراء بموقفٍ فئوي يشكل خرقاً للدستور ونقضاً لاتفاق الطائف»، معلناً مساندة الرئيس اللبناني ميشال عون في «رفع الغطاء عمن يمنع تنفيذ الدستور والقرارات الدولية»، واصفاً الاعتداء على قوات «اليونيفيل» قبل أيام بـ«الاعتداء على هيبة الدولة وصدقيتها».

وشارك عون في قداس الميلاد في بكركي، وسبقت القداس خلوة مع الراعي الذي قال في استقبال عون: «يبقى الأمل أكبر من اليأس». وأمل رئيس الجمهورية بعد الخلوة أن «نعيد بظروف أحسن»، واكتفى بالقول بعد خروجه من الخلوة: «أعتذر عن عدم الكلام»، داعياً الصحافيين لملاقاته غداً الاثنين، حيث يلقي كلمة متلفزة يتحدث فيها عن الوضع العام، تحديداً أزمة انعقاد الحكومة وتحقيقات المرفأ.

ويمثل ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، المعضلة التي تحول دون انعقاد جلسات مجلس الوزراء على ضوء الخلاف بين مكونات الحكومة على إجراءاته، واتهام «حزب الله» و«حركة أمل» للقاضي البيطار بالاستنسابية وتسييس التحقيقات.

وقال الراعي، أمس، إن «فكرنا اليوم يذهب إلى أعزائنا أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الذين يجرحون بسبب عرقلة مسار القضاء والخوف على مسار التحقيق، كما يذهب فكرنا إلى اللبنانيين الذين يعانون من الفقر والجوع والحرمان من أبسط مسائل الحياة كالغذاء والدواء والتدفئة من البرد القارس»، مطالباً المسؤولين في الدولة بـ«الكف عن جريمة تعذيبهم وقهرهم، فيما العمل السياسي يهدف إلى تأمين الخير العام، الذي منه خير الجميع، وإنماء البلاد».

وقال: «حري بالشعب اللبناني أن يخرج من حيْرته الوجودية، وبالدولة أن تَستنهضَ مؤسساتها وتنهض من واقعها المنهار الذي أوْصلها إليه المسؤولون على مر السنواتِ إلى اليوم بفعل تفضيل نزواتهم ومصالحهم وولاءاتهم المتنوعة على مصلحة لبنان والشعب». وأهاب بالحكومة «ألا تخضع للاستبداد السياسي على حساب المشيئة الدستورية»، مضيفاً: «من واجبها استئناف جلسات مجلسها لئلا يتحول الأمر سابقة وعُرفاً ويقيد عمل الحكومات». ورأى أن «رهن مصير مجلس الوزراء بموقف فئوي يشكل خرقاً للدستور ونقضاً لاتفاق الطائف وتشويهاً للميثاق الوطني ولمفهوم التوافق». وتابع: «هناك فارقٌ كبيرٌ بين التوافق على القضايا الوطنية وبين فرض إرادة أحَادية عمداً على المؤسسات الدستورية وعلى جميعِ اللبنانيين في كل شاردة وواردة»، مشدداً على أن «المسؤولية الوطنية تفرض الفصل بين التجاذبات السياسية وعمل مجلس الوزراء وعمل القضاء والإدارات العامة».

وقال الراعي «إن وجود حكومة من دون مجلس وزراء ظاهرة غريبة تبيح التفرد بالقرارات الإدارية من دون رعاية الحكومة مجتمعة وموافقتها»، معتبراً أن «هناك من يريد أن يجعل الناس تعتاد غياب السلطات الدستورية وسائر مؤسسات النظام بغية اختلاق لبنان آخر لا يشبه نفسه ولا بنيه ولا بيئته ولا تاريخه ولا حضارته».

ودعا الراعي، عون، إلى إنقاذ البلاد «بمبادرات جديدة من بينها اعتماد مشروع حياد لبنان»، معلناً عن مساندة رئيس الجمهورية «لكي يستعيد لبنان توازنه وموقعه في العالم العربي وبين الأمم»، ولكي «ترفعوا غطاء الشرعية عن كل من يسيء إلى وحدة الدولة والشراكة الوطنية، إلى النظام الديمقراطي ودور الجيش اللبناني وعمل القضاء، ويمنع تنفيذ الدستور والقرارات الدولية».

وأيد الراعي التزام عون إجراء الانتخابات النيابية في الموعد الدستوري، مشيراً إلى أنه «عدا عن أن هذه الانتخابات هي استحقاق دستوري واجب، هي ضمان لحصول الانتخابات الرئاسية في مواعيدها، وهي أيضاً فرصة للتغيير عبر النظام». وقال: «إنه لواقع محزن أن تغيب الحكومة، فيما كان يزورنا الأمين العام للأمم المتحدة، وفي الوقت الذي تفاوضنا فيه المؤسسات النقدية الدولية. وأنه لواقع مضر كذلك أن يتم الاعتداء على القوات الدولية في الجنوب، والأمين العام هنا يختم زيارته بعدما جددتم مع أركان الدولة التزام دعم هذه القوات وتسهيل مهماتها. ولا شك في أن هذا الاعتداء آلمكم يا فخامة الرئيس في الصميم لأنه بدا اعتداء على هيبة الدولة وصدقيتها».

الأنباء

 مفارقات خطيرة تهدد البلاد.. وعون سيطرح مقايضة جديدة

ومرّ عيد الميلاد في ظل مفارقات كبيرة عديدة تهدد البلاد برمّتها. الأولى سجّلتها حسرة الناس الذين لم يعد لهم في يومياتهم سوى الغصّة والشقاء وقد فقدوا الرجاء بأن يحمل العيد أو أي يوم آخر خلاصًا لهم ولوطنهم، مع تسجيل ملاحظات باتت واقعاً لا يمكن تخبئته، إذ تستفيد قلّة ممن دخلها بالدولار من غلاء سعر الصرف، في حين يعيش غالب المقيمين الذين يقتاتون بدخلٍ من الليرة اللبنانية تحت خط الفقر، ما يضع البلاد أمام اضطراب طبقي كبير يذكّر بمراحل قديمة ونتائجها الخطيرة. المفارقة الثانية تتمثل بالارتفاع المستمر في إصابات كورونا التي تعود لتنذر بعواقب صحية وخيمة في ظل الواقع الصعب للقطاع الصحي. أما المفارقة الأكثر قلقا، فلا تزال غياب أي قرار رسمي بوقف كل هذا الانهيار والتعطيل، وبالتالي غياب أي نية لإصلاح الحال مع حكومة ممنوعة من العمل، ومسؤولين يتقاذفون الاتهامات فيما بينهم.

هذه الصورة السوداوية التي تعكس أوضاع البلد كانت حاضرة بقوة في عظة الميلاد التي ألقاها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الذي شدد على استعادة الدولة ممن استباحوها وصادروا قرارها وهيمنوا عليها، داعيا الحكومة الى الاجتماع حتى لا يتحول تعطيل مجلس الوزراء عن الانعقاد إلى عرف جديد يتكرر كلما رغب هذا الفريق أو ذاك بالتعطيل، مطالبا باستكمال التحقيق في انفجار المرفأ حتى ينال المجرم عقابه منعا لتكرار ما حدث. 

المطران سمير مظلوم دعا عبر “الأنباء” الالكترونية القيادات السياسية على اختلاف انتماءاتهم وميولهم إلى “قراءة عظة الراعي من منطلق وطني صرف، لأن غبطته كما في كل مرة عبّر عن رأيه بصدق، ولكن بشكل أوضح هذه المرة. لأن الأوضاع بالنسبة إليه لا يمكن أن تكمل بهذه الطريقة”. ولفت مظلوم الى أن “الراعي أراد أن يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، من رأس الهرم إلى أصغر موظف في الدولة اللبنانية. فالظرف هذه المرة يتطلب ذلك، ومواقف الراعي مرتبطة ببعضها، وليس هناك من واحدة منفصلة عن وحدة المسار. فكل مساعيه تصب في إطار وحدة الدولة وقيامتها. وضمن هذا الإطار تحدث الراعي، فليست لديه مآرب شخصية وخاصة، فبالنسبة لتحقيقات المرفأ ليس لدى الراعي مطلب شخصي او مطلب طائفي، وهو لا يريد أن يطالب باسترجاع حقوق الموارنة، بل يطالب بحقوق كل اللبنانيين الذين يطرقون أبواب السفارات للهجرة، لأنهم بدأوا يجوعون في وطنهم”.

وشدد مظلوم على أن “هذا هو دور البطريركية تاريخيا تجاه وطننا كبلد مميز في هذه المنطقة من العالم”، مشيرا الى “أننا وصلنا الى ضمور الدولة اللبنانية بهذا الشكل. فبعد أجيال وأجيال من الحكم والاضطهاد الذي عاشته كل الطوائف دون استثناء، وبفضل جهد استمر أربعمئة سنة تمكنا من ان يكون لنا دولة مستقلة لجميع أبنائها وليس لطائفة دون أخرى، فهل يجوز أن نفرط بها؟”.

المطران مظلوم أقر “بوجود أخطاء ارتكبت من الناس ومن الحكام الذين أساءوا تطبيق القانون، ومن قبل الذين لا يريدون بناء الدولة”، داعيا الى “الخروج من الأنانيات الموجودة لدى كل طائفة منغلقة على ذاتها”. وسأل: “لماذا نبقى نعيش حال الخوف من بعضنا البعض، وهل يجوز لفئة ان تسيطر على فئة أخرى؟ لماذا لا نعيش اخوة متساوين أمام القانون، ولا ميزة لأحد على آخر إلا باحترام القانون وصون حرية الآخرين”، معربا عن “الأسف أن نكون في القرن الواحد والعشرين وهناك من يفكر بإيذاء الآخر، في وقت نرى بلدنا ينهار ولا من يحرك ساكنا”.

على خط آخر وبانتظار الموقف الذي وعد رئيس الجمهورية ميشال عون بالكشف عنه غدا الإثنين، قالت أوساط قصر بعبدا عبر “الأنباء” الإلكترونية إن “رئيس الجمهورية سيفجر قنبلة من العيار الثقيل، وسيتطرق الى كل المطبات التي رافقت عهده منذ العام ٢٠١٦ حتى اليوم، التي ارتكبت على أيدي الحلفاء والخصوم، ويسمي الأمور بأسمائها، ولن يوفر تحالف مار مخايل من هجومه، لأنه مصمم على طرح الامور كما هي”، رافضا تحميله وحده مسؤولية تغطية سلاح حزب الله، “لأن سلاح الحزب كان موجودا قبل عودته من فرنسا، وأن قوى ١٤ آذار كانت تتعامل معه كأمر واقع  لأن له امتدادات اقليمية”.

وأشارت الأوساط الى أن “عون عاتب على حزب الله لعرقلته مسيرة العهد، والانحياز الكامل إلى جانب خصمه الرئيس نبيه بري الوحيد الذي اعترض على وصوله الى رئاسة الجمهورية”.

مصادر سياسية تحدثت لـ “الأنباء” الإلكترونية عن “معادلة جديدة، الحكومة وتحقيقات المرفأ مقابل الانتخابات النيابية والموافقة على فتح دورة استثنائية، فإما أن يهدم الهيكل على رأس الجميع، وإما الشروع بحل الأزمة إنطلاقا من فك أسر الحكومة”.

ورأت أن “موقف عون المرتقب، وخاصة تجاه التصعيد مع حزب الله قد يساهم بشد العصب المسيحي الى جانب التيار الوطني الحر، والذي سيكون مرتكزا لكلمة النائب جبران باسيل المرتقبة مطلع السنة الجديدة”.

اساس ميديا

خطاب عون السنوي “توطئة” لباسيل: ما خلّونا..

لا يزال الأفق مسدوداً، وقد يبقى كذلك لفترة طويلة، بانتظار خرق ما يُعيد إحياء جلسات مجلس الوزراء لتسيير بعض الملفّات الاجتماعية المعيشية والمعالجات الترقيعيّة لا أكثر. أمّا الحلول الجذرية ذات الطابع الإنقاذي، فلا يبدو أنّها موضوعة على طاولة التنفيذ أو التحقيق، أقلّه في المدى المنظور.

لم يعُد خافياً أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليس مستعجلاً أو متحمّساً لرئاسة جلسات مجلس الوزراء، خصوصاً أنّ الزمن بات داهماً إذا ما نجحت الضغوط الخارجية وفرضت على القوى اللبنانية الخضوع لاختبار صناديق الاقتراع، فحينئذٍ قد تصير القرارات الحكومية عبئاً على الجالسين إلى تلك الطاولة إذا ما قرّر لبنان السير بشروط برنامج صندوق الدولي التي ستتحوّل إلى حبال تلتفّ حول رقبة القوى السياسية بسبب القرارات غير الشعبية التي ستضطرّ الحكومة إلى اتّخاذها. لذلك من الأفضل اللجوء إلى سياسة تمرير الوقت بأقلّ الأكلاف الممكنة، وترك القرارات الصعبة إلى حينه.

يقول مطّلعون إنّ الأسبوع المقبل سيشهد بعض الاتصالات بين القوى الحكومية في محاولة لكسر الجمود

فضلاً عن ذلك، فإنّ ميقاتي كان يراهن على تحقيق “إنجاز العمر” لعلّه بذلك يكسب بعض التأييد الذي يسمح له بعبور حقل ألغام شروط صندوق النقد محميّاً بإنجاز الكهرباء، إذ كان يعتقد أنّ بالإمكان الاستفادة من الغاز المصري لتحسين وضعيّة التيار الكهربائي، وتقديمه “رشى انتخابية” تساعد على خوض الاستحقاق، بأقلّ الأكلاف الممكنة.

ولكن حتى الآن، ثمّة عراقيل كثيرة تحول دون تحقيق هذا الهدف، أهمّها:

– رفض الكونغرس الأميركي منح السلطات المصرية استثناء قانونياً يجيز لها بيع الغاز إلى لبنان من خلال ضخّه عبر أنابيب الخطّ العربي التي تعبر سوريا، ذلك لأنّ الكونغرس يرفض أن يستفيد النظام السوري من هذه “الهديّة” في هذا الوقت بالذات. وعليه، ترفض السلطات المصرية التعرّض لأيّ عقوبات في حال أقدمت على هذه الخطوة من دون استثناء قانوني.

– شروط البنك الدولي الذي سيموّل تمرير الغاز عبر الأراضي السورية، التي تتناول أكثر من جانب: تأليف هيئة ناظمة بصلاحيّات تقريرية لا استشارية، وهو شرط يرفض “التيار الوطني الحر” الانصياع له ويجاريه ميقاتي في رفضه، ورفع التعرفة، وهو أمر يستحيل تحقيقه إذا لم يتحسّن التيار الكهربائي، وضمان استمرارية عمل الشركات التي تدير معامل إنتاج الكهرباء من خلال توفير الدولارات الطازجة، وهو أمر يواجه رفض مصرف لبنان لأنّه سيتكفّل بهذا المطلب.

وعليه، يبدو “إنجاز” الكهرباء معلّقاً، ولا إمكانية في الوقت الراهن لتحقيقه، الأمر الذي يدفع رئيس الحكومة إلى التفكير مليّاً قبل أن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء، لا يريدها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل إلّا لتحقيق “هدفه الذهبي”، وهو إقرار سلّة تعيينات ضخمة من شأنها أن تعزّز حضوره في الإدارات وفي السلك الدبلوماسي وغيره من الأٍسلاك، قبل أن يستعدّ رئيس الجمهورية لمغادرة قصر بعبدا مع انتهاء ولايته، ودخول البلاد شغوراً رئاسياً لا يعرف أيٌّ من القابضين على القرار توقيت نهايته.

في هذه الأثناء، يقول مطّلعون إنّ الأسبوع المقبل سيشهد بعض الاتصالات بين القوى الحكومية في محاولة لكسر الجمود، من دون أن يعني ذلك أنّ الرسالة التي سيوجّهها رئيس الجمهورية يوم الإثنين ستأتي في هذا السياق، ذلك لأنّ بعض المقرّبين منه يشيرون إلى أنّ خطابه ينطلق من حالة “الشلل” المؤسساتي الحاصلة، بفعل تعليق عقد جلسات مجلس الوزراء، ثمّ السقطة التي تعرّض لها المجلس الدستوري، التي تشير إلى سقطة أعلى المؤسسات القضائية، وهو ما يعني، وفق المقرّبين، أنّ روحيّة قيام الدولة، وهي الهدف الأساس الذي قام على أساسه تفاهم “مار مخايل”، قد سقطت بدورها.

من هنا يشير المقرّبون إلى أنّ رئيس الجمهورية سيتدخّل من باب دوره حامياً للدستور، الذي هو أساس قيام الدولة، لوضع النقاط على الحروف، ورسم خارطة طريق السنة الأخيرة من العهد، التي تشمل وفق بعض المطّلعين: الموقف من الحدود البحرية وترسيمها، النازحين، التدقيق الجنائي، الانتخابات النيابية… والعلاقة مع بقيّة الأطراف. ويُفترض أن تكون كلمته المتلفزة توطئة لتلك التي سيدلي بها جبران باسيل في الثاني من كانون الثاني المقبل، والتي ستكون خطاباً مفصّلاً للعناوين التي سيطرحها عون.

الانباء الكويتية

عون يتحدث غداً.. ومصادر ترجّح تمديد تعطيل الحكومة والبرلمان

الراعي يتمسك بالانتخابات بموعدها وفيما يشبه التزكية للرئاسة: جعجع «ناسك مفكر» وويل لشعب ليس فيه من يفكر

كرّس البطريرك الماروني بشارة الراعي لقاءاته بمناسبة الميلاد وكذلك عظته التي ألقاها صباح امس للتأكيد على ثوابت اخراج لبنان من المأزق الواقع فيه، حيث جدد موقفه الرافض لتأجيل الانتخابات، وقال: لن نقبل بأي شكل من الأشكال عدم إجراء الانتخابات النيابية في مايو، مشددا أيضا على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية لاحقا.

وقال الراعي لدى استقباله النائب ستريدا جعجع ووفدا من «القوات اللبنانية» زار بكركي مهنئا بأعياد الميلاد إن «إيماننا بلبنان أقوى من كل المشاريع الهدامة الموجودة، ونتطلع إلى الانتخابات النيابية إذ انها محطة دستورية مهمة وهي مناسبة للتغيير من خلال الوجوه الجديدة».

وفي ظل الشعبية المتنامية للقوات اللبنانية مسيحيا ولدى كل الطوائف الاخرى، اعتبر البطريرك أن حزب «القوات» معني بمسيرة قيام لبنان وهو بالطليعة في مسيرة النضال ليستعيد لبنان هويته وجماله، وفيما بدا ايضا أنه تزكية لرئاسة الجمهورية وصف الراعي رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بـ«الناسك والمخطط والمفكر وهذا ما يجب فعله إذ ان الكتاب المقدس يقول «الويل لشعب ليس فيه من يفكر».

بدورها، أكدت النائب ستريدا جعجع للراعي «أننا كجماعة أخذنا القرار بالصمود والمواجهة بحق وأننا لن نيأس أبدا، فنحن كحزب سياسي لدينا آلاف الشهداء وسبق لنا أن اعتقلنا واضطهدنا إلا أننا صمدنا وانتصرنا». وشددت على أن «السلطة السياسية الحاكمة اليوم في لبنان تخطف البلد وتشله عن سابق تصور وتصميم، من هنا تأتي أهمية المواقف السيادية الوطنية التي تتخذونها ومجلس المطارنة الموارنة خصوصا موقفك الذي أكد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، فهذه الانتخابات هي ضمانة لحصول الانتخابات الرئاسية في موعدها وهي أيضا فرصة للتغيير عبر النظام».

وكان الراعي اسمع الموقف ذاته للرئيس ميشال عون الذي انضم إلى المتضرعين من بكركي، وشارك البطريرك الراعي بقداس الميلاد.

وفي عظته الميلادية، بدا البطريرك الراعي كمن يطلق نارا باردة في مخاطبته للرئيس عون، بإعلان مساندته له «لكي يستعيد لبنان توازنه، وموقعه في العالم العربي وبين الأمم»، وقال: نساندكم لكي ترفعوا غطاء الشرعية عن كل من يسيء إلى وحدة الدولة والشراكة الوطنية، إلى النظام الديموقراطي ودور الجيش اللبناني وعمل القضاء، ولقد لمستم مدى الضرر الذي ألحقه هذا الواقع القائم بعهدكم الذي اردتموه عهد اصلاح وتغيير وتثبيت لهيبة الدولة».

وأضاف: «في هذا السياق نؤيد بقوة التزامكم بإجراء الانتخابات النيابية في الموعد الدستوري، وهي ضمان لحصول الانتخابات الرئاسية في موعدها وهي ايضا للتغيير عبر النظام».

وتطرق الراعي إلى الوضع اللبناني العام، لائما المسؤولين الذين فضلوا نزواتهم ومصالحهم وولاءاتهم المتنوعة على مصلحة لبنان وشعبه وقال «نهيب بالحكومة ألا تخضع للاستبداد السياسي، على حساب المشيئة الدستورية، فمن واجبها استئناف جلساتها لئلا يتحول الأمر سابقة وعرفا، يقيد عمل الحكومات».

وتناول البطريرك موقف ثنائي «حزب الله » و«أمل»، دون ان يسميهما عندما قال إن رهن مسيرة مجلس الوزراء بموقف فئوي، يشكل خرقا للدستور، ونقضا لاتفاق الطائف وتشويها للميثاق الوطني ولمفهوم التوافق، وهناك فرق كبير بين التوافق على القضايا الوطنية وفرض إرادة احادية عمدا على المؤسسات الدستورية، وعلى جميع اللبنانيين في كل شاردة وواردة». وكان الراعي عقد خلوة مع الرئيس عون، قبل القداس، في حين اعتذر عون للصحافيين: «لأني لن اتحدث اليكم اليوم ولاقوني يوم الاثنين، ساعتها رح احكي».

وذكرت قناة «أم تي في» ان البطريرك الراعي وجه لوما إلى رئيس الجمهورية خلال الخلوة بينهما قائلا: «لم نصدق أن الحكومة تألفت، فكيف نتركها اليوم عاجزة عن الاجتماع؟».

ولفتت أن الرئيس عون أوحى للراعي بأن هناك ما هو أكبر من قرارات الدولة يقيد مسار الأمور.

بدوره متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة قال في عظة الميلاد: «بلدنا عالق بين مجلس وزراء معلق الأعمال وتحقيق يحاول النافذون تعطيله للحيلولة دون كشف الحقيقة التي يطالب بها ذوو ضحايا تفجير المرفأ وهذا حق لهم وواجب على الدولة».

الرئيس نجيب ميقاتي هنأ اللبنانيين بالميلاد وأكد العزم على تذليل كل العقبات من أجل إعادة جمع الشمل الحكومي لافتا إلى أن الأمور حاليا على حالها من الجمود وكل المبادرات الممكنة مؤجلة إلى ما بعد عطلة الأعياد.

وأضاف في تصريح لـ«النهار» البيروتية أن علاقته مع الرئيس نبيه بري لا تشوبها شائبة أو يداخلها تباين أو توتر، معتبرا أن المشهد الأخير أمام مدخل مقر الرئاسة الثانية في عين التينة فسره البعض على نحو خاطئ وربما مغرض، وحقيقة ما جرى أن الرئيس بري أبلغني عرضا ما وعندما سمعت ما انطوى عليه هذا العرض كانت ردة فعلي رافضة، وهنا قال لي بري: «معك حق بهذا الاعتراض، وانا لم انزعج من الرئيس بري، بل من العرض الذي نقله إلي».

واقع الحال، أن تعطيل الحكومة ومثلها مجلس النواب، مرشح للتمديد، بعد الهزة التي أصابت العلاقات بين الرئيس عون وتياره من جهة، وبين «الثنائي الشيعي» من جهة ثانية، على خلفية قرار المجلس الدستوري وسقوط صفقة التسوية المعروفة، لكن يبدو أن ثمة مساع لإعادة تدوير هذه الصفقة من خلال طرح «لقاح» تسووي جديد يجري تحضيره الآن على نار هادئة.

وتقول قناة «الجديد» إنه بعد حملة رئيس «التيار الحر» جبران باسيل على «حزب الله»، تولى وفيق صفا، رئيس جهاز التواصل في الحزب الوقوف على خاطر باسيل، ومسجلا استياءه من التسريب المفتعل لكلمة باسيل التي قال فيها: «يللي ما بيكون معنا ومع قضية الحق تبعنا عمرو ما يكون».

ويدرك باسيل ان «حزب الله»، هو رافعته الوحيدة في الانتخابات المقبلة، بعد فض تحالفه مع «تيار المستقبل»، الذي اعلن رئيسه سعد الحريري من ابو ظبي، انه بانتظار تحديد موعد الانتخابات ليبني على الشيء مقتضاه.

ويبقى السؤال، هل تنجح المساعي في تنفيس غضب «التيار الحر» ورئيسه باسيل، قبل الثاني من يناير موعد المؤتمر الصحافي الذي يتهيأ ليشن من خلاله هجومه المضاد على الحليف اللدود، بأمل أن يستعيد فيه وهجا شعبيا يتبخر على نار السنوات الخمس العجاف التي عانى منها اللبنانيون ولايزالون؟

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى