شؤون دولية

استعداد إيراني لمشاركة القدرات الدفاعية مع دول «شنغهاي»

أبدت طهران استعدادها  لمشاركة قدراتها الدفاعية مع «الدول المستقلة»، ولا سيما الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، في إطار توجه إيراني لتعزيز التعاون العسكري مع قوى غير غربية وتوسيع الشراكات الدفاعية في الفضاء الأوراسي.

أبدت طهران استعدادها لمشاركة قدراتها الدفاعية مع «الدول المستقلة»، ولا سيما الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، في إطار توجه إيراني لتعزيز التعاون العسكري مع قوى غير غربية وتوسيع الشراكات الدفاعية في الفضاء الأوراسي.

وقال نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي نيك أن بلاده «على استعداد لمشاركة خبرات هزيمة أميركا» مع الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن إيران باتت ترى في هذه المنظمة إطاراً عملياً لدعم «التعددية القطبية» في مواجهة النظام الأحادي القطبية.

وأوضح طلائي نيك، خلال اجتماع لوزراء دفاع دول منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكك، أن بلاده مستعدة، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية الداخلية، لنقل خبراتها في تطوير الأسلحة والتكتيكات العسكرية إلى الدول الشريكة، مشيراً إلى أن «العالم لم يعد في موقع يسمح لواشنطن بفرض إرادتها على الدول المستقلة».

واعتبر طلائي نيك أن منظمة شنغهاي للتعاون تمثل تعبيراً عن رغبة دول واسعة في تجاوز نظام الهيمنة العالمي، مؤكداً أن التحولات الدولية الجارية تؤكد تراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض سياساتها.

وأضاف أن بلاده ترى في «صمودها العسكري» دليلاً على هذا التحول، مشيراً إلى أن طهران ستواصل الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد محتمل.

وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولتين عن «سلوك عدواني»، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة، مع استعدادها في الوقت نفسه لتطوير التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة ضمن الأطر متعددة الأطراف.

انتهاء عصر التوافق الدولي ضد إيران
وفي سياق متصل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن مسار التعامل الدولي مع الملف الإيراني شهد تحوّلاً جوهرياً، موضحاً أن القرارات المرتبطة بإيران كانت في السابق تُعتمد بإجماع واسع داخل مجلس الأمن الدولي من دون جدل يُذكر، غير أن هذا النمط لم يعد قائماً في المرحلة الراهنة.

وأشار، في كلمة ألقاها في مركز الأبحاث «مجلس العلاقات الخارجية»، إلى أن «حتى عام 2016 أو 2017، كانت قرارات مجلس الأمن بشأن إيران تُعتمد بإجماع عالمي ودون الحاجة إلى تصويتات مثيرة للجدل»، مضيفاً أن «عصر التوافق الدولي ضد إيران قد انتهى، ومن غير المرجح أن يعود في المستقبل القريب».

القدرات الأميركية لا تمنع تهديدات الصواريخ الفرط صوتية
وفي غضون ذلك، كشفت إدارة الدفاع الأميركية عن فجوات كبيرة في قدراتها الدفاعية الحديثة، حيث أعلن مساعد وزير الحرب الأميركي لسياسات الفضاء مارك بيركوفيتش أن الجيش الأميركي لا يمتلك حالياً وسائل فعالة للتصدي للأسلحة الفرط صوتية والصواريخ المجنحة المتطورة.

وأوضح، خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، أن منظومة الدفاع الحالية «محدودة للغاية ومصممة أساساً لصد هجمات صغيرة النطاق من كوريا الشمالية»، مشيراً إلى أن القدرات المتوفرة حالياً «لا توفر حماية كافية أمام التهديدات الأكثر تقدماً، خصوصاً الصواريخ الفرط صوتية والمجنحة الحديثة»، ما يعكس تحديات متصاعدة في منظومة الردع الأميركية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى