رأي

أوروبا تطالب المملكة المتحدة بمليار يورو سنويًا

عن عدم استعداد بريطانيا للدفع مقابل الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، كتبت أوكسانا بيلكينا، في “إزفيستيا”:

صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤخرًا بأن على لندن “العمل بشكل أوثق مع الاتحاد الأوروبي” في ظل حالة عدم الاستقرار العالمي، لكن في الواقع، بات التعاون مع أوروبا أكثر صعوبة.

تشكو الشركات الصغيرة من البيروقراطية وعمليات التفتيش وإجراءات الحصول العلامات (التجارية) والضرائب والرسوم المرتفعة. ووفقًا لاتحاد الشركات الصغيرة، فإن 85% من الشركات البريطانية التي تتعامل تجاريًا مع الاتحاد الأوروبي تواجه مشاكل. ويستعد ثلثها لمغادرة السوق الأوروبية نهائيًا إذا لم يتغير الوضع.

قدّمت بروكسل، بالمقابل، اقتراحًا للندن: دفع 1.15 مليار يورو (مليار جنيه إسترليني) سنويًا للحصول على وصول غير مقيد إلى السوق الأوروبية الموحدة.

ويُذكّر الاتحاد الأوروبي نفسه بأن هذا الشرط يمليه المنطق الاقتصادي، فهو شرط أساسي للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الراغبة في الوصول إلى سوقه الموحدة. وهذا ما يُعرف بمبدأ “الدفع مقابل المشاركة”، الذي ينطبق أيضًا على دول أخرى، مثل النرويج وسويسرا وليختنشتاين.

وقد وصفت المعارضة البريطانية مطلب الاتحاد الأوروبي بأنه ضريبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لقد وعدت المعارضة (المحافظون وحزب الإصلاح البريطاني) بإلغاء خطط ستارمر لتعزيز التكامل. وهذا يُشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي لحكومة حزب العمال.

في نهاية المطاف، سيتعين على لندن التفاوض لربط مستوى المساهمات قدر الإمكان بالفوائد الاقتصادية الملموسة. ومن غير المرجح أن يكون الامتناع عن الدفع خيارًا مطروحًا، إذ سيؤدي ذلك إلى بقاء الحواجز التجارية مرتفعة بشكل غير مقبول أمام المصدّرين البريطانيين.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى