أبرزرأي

من سيحسم ملف قيادة الجيش الحكومة ام المجلس؟

كتبت لينا الحصري زيلع خاص رأي سياسي

في الوقت التي لا تزال فيه الأنظار تتجه الى الجبهة الجنوبية بإنتظار مفاعيل تمديد الهدنة العسكرية لدواعي إنسانية في غزة، تتوالى التحذيرات الدولية للمسؤولين اللبنانيين، من مخاطر توسع المعارك على الحدود الجنوبية مع اسرائيل، خوفا من العواقب الوخيمة التي قد يتعرض لها لبنان والتي قد تشكل خرابا ودمارا يفوق ما اقدمت عليه اسرائيل في حرب تموز 2006.
وفي الإنتظار، يستعد الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع المسؤولين اللبنانيين، وسط الحديث عن تحرك تقوم به دولة قطر بإتجاه الاطراف اللبنانية لتقريب وجهات النظر فيما يتعلق بالملف الرئاسي، ولكن وسط كل هذه التطورات يبقى ملف قيادة الجيش يشكل الأولوية في الوقت الحالي لإرتباطه بالأوضاع الأمنية والاستقرار الداخلي.
وفي الوقت التي لا تزال فيه الصورة ضبابية حتى الأن حول ملف قيادة الجيش رغم كل الكلام الذي يتردد على هذا الصعيد، يواصل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي خلال كل مواقفه إثارة هذا الملف والدعوة الى حله من خلال التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، بينما يترك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الباب مفتوحاً لمنع الشغور الرئاسي في موقع قيادة الجيش في العاشر من كانون الثاني عبر الخيارات المتاحة لديه رغم محدوديتها، ولكن في الوقت ذاته وبحسب مصادره فهو حريص على عدم احراق المراحل، ساعياً لحل الموضوع من خلال الاتصالات والمشاورات الذي يقوم بها تاركا للمساعي ان تلعب دورا توافقيا حول هذا الموضوع، علماً ان كل المعطيات تؤكد ان الرئيس ميقاتي يميل الى التمديد لقائد الجيش تماشياً مع رغبة راس الكنسية المارونية ومعظم الأطراف اللبنانية بما فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
مصادر نيابية معارضة تؤكد لموقع “رأي سياسي” بأنه لا يمكن بأي شكل من الاشكال وضع ملف قيادة الجيش في مهب الريح، مشددة على وجوب تعزيز هذه المؤسسة التي بقيت صامدة في ظل كل الرياح العاتية التي بدأت تضرب لبنان منذ العام 2005 حتى اليوم، مشيدة بدور المؤسسة من خلال بقائها في خط الوسط بين الجميع دون انحيازها الى اي فريق ضد أخر، بل انها كانت على الدوام مع لبنان ومصلحته الوطنية، وهي اظهرت جدارتها خصوصاً بقيادة العماد جوزاف عون الذي ادار المؤسسة العسكرية بكل حرفية.
ودعت المصادر النيابية الى عدم المجازفة بموقع قيادة الجيش، بل العمل على تعزيز دور المؤسسة من خلال استمرار القائد بمركزه وتأجيل تسريحه، وهو امر طبيعي في ظل الظروف الراهنة، بإعتبار ان الموضوع لا يحتمل اي مجال للنقاش او الجدال في ظل الفراغ الذي يضرب رأس الدولة، خصوصاً انه في الازمات الكبرى على الجميع ان يضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار.
من ناحيتها ترد مصادر “التيار الوطني الحر” لموقعنا على المواقف المطالبة بالدعوة الى التمديد لقائد الجيش في هذه المرحلة ، معتبرة ان تأجيل تسريح قائد الجيش امر يشكل مخالفة واضحة للقوانين، رافضة السير بها، واذ غمزت المصادر من امكانية الطعن بالتمديد في حال حصوله، جددت التأكيد على ان موقف التيار مبدئي من الملف لا علاقة له بقائد الجيش شخصيا، مذكرة بان التيار ومنذ انخراطه بالحياة السياسية كان ولا يزال رافضا لمبدأ التمديد على كافة المستويات ، وهو ما عبرنا عنه سابقا عندما رفضنا التمديد لقائد الجيش السابق جان قهوجي، كذلك الامر بالنسبة للمدير العام السابق للامن العام عباس ابراهيم ولكافة قادة الاجهزة الامنية حسب ما قالت المصادر.
واعتبرت المصادر على ان القوانين ليست وجهة نظر تتغير حسب الظروف، رافضة حسب تعبيرها مخالفة الدستور لا سيما في ظل وجود حلول متعددة تجنب المؤسسة العسكرية وقوعها باي فراغ.
وختمت المصادر بتأكيدها الى انه ليس بإستطاعة اي طرف كان، ان يؤثر على قرار التيار وقناعته خصوصا بالنسبة لموضوع قيادة الجيش.
ومهما يكن تبقى الايام القليلة المقبلة كفيلة بالكشف عن “التخريجة” الممكنة لموقع قيادة الجيش ومن سيتحمل القرار بشأن انقاذها من الفراغ الحكومة ام المجلس النيابي؟

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى