مكي: لا مفاوضات سلام.. الأولوية لوقف العدوان

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن الأولوية الوطنية اليوم تتمثل بوقف القتل والتدمير والحفاظ على الوحدة الداخلية، مشدداً على التزام الحكومة اللبنانية ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصرية السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع العمل لاستعادة الأراضي المحتلة عبر المسار التفاوضي بما يحفظ السيادة والمصلحة الوطنية.
وأوضح، خلال لقاء حواري نظمته الكتلة الوطنية بعنوان “التنمية الإدارية ومستقبل لبنان”، أن المفاوضات المطروحة حالياً لا تندرج ضمن إطار مفاوضات سلام، بل تهدف في مرحلتها الأولى إلى وقف العمليات العدائية وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، مؤكداً أن أي مقاربة لاحقة تبقى ضمن سقف المبادرة العربية للسلام وقرارات جامعة الدول العربية.
وشدد مكي على أن لبنان لا يذهب إلى التفاوض من موقع الاستسلام، بل من موقع السعي إلى استعادة الأرض والسيادة وتحرير كامل الأراضي اللبنانية.
وفي الشأن الداخلي، كشف أنه تعرض لضغوط كبيرة خلال جلسات مجلس الوزراء المرتبطة بملف حصرية السلاح، موضحاً أن انسحابه من جلسة 7 آب 2025 جاء بهدف تهدئة المناخ السياسي والحفاظ على المصلحة الوطنية.
وعلى الصعيد الإداري، اعتبر مكي أن الإدارة اللبنانية ما زالت قادرة، رغم الانهيار والأزمات، على تأمين الحد الأدنى من الخدمات العامة، لافتاً إلى أن إعادة تفعيل مؤسسات الدولة تتطلب معالجة أزمة الشغور وضعف الإمكانات، في ظل محدودية موازنة وزارة التنمية الإدارية.
كما استعرض أبرز المشاريع الإصلاحية التي تعمل عليها الوزارة، وفي مقدمتها الحوكمة، ومكافحة الفساد، والتحول الرقمي، وتطوير الأمن السيبراني، إضافة إلى مشروع الهوية الرقمية المدعوم من البنك الدولي.
وفي الملف المالي، شدد مكي على أن الإصلاحات البنيوية، بما فيها التدقيق الجنائي وإعادة تقييم القطاع المصرفي وتحسين الحوكمة، تشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة حقوق المودعين وإعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها.
ووجّه رسالة إلى أبناء الجنوب، مؤكداً أن “العودة حتمية”، معرباً عن أمله في أن تتم بأقل قدر ممكن من الأضرار في ظل الاعتداءات والتدمير المستمر.




