قبيسي: جوهر السياسة هو الدبلوماسية لا منطق القوة

رعى النائب هاني قبيسي الاحتفال الذي دعا إليه اتحاد الكتّاب اللبنانيين لتوقيع كتاب الكاتب الدكتور محمد إبراهيم قانصو الجديد بعنوان «فن التفاوض وحل النزاعات»، وذلك في قاعة مركز كامل يوسف جابر الثقافي في مدينة النبطية، بحضور فعاليات سياسية واجتماعية وعسكرية وأمنية وبلدية، إلى جانب حشد من الشخصيات الثقافية والتربوية والأهل والأصدقاء.
استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى الأديب محمد معلّم كلمة ترحيبية وتعريفية، تلتها كلمات لكل من رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد نزال، والإعلامي الدكتور سامي كليب، ووزير الخارجية الأسبق الدكتور عدنان منصور.
وفي كلمته، أسف النائب هاني قبيسي لكون السياسة في الزمن الراهن «تُمارَس بما يتعارض مع الحقيقة ومفاهيم الناس وأخلاقهم وقيمهم ومبادئهم»، معتبراً أن كتاب الدكتور قانصو يشكّل «ضرورة ملحّة في هذه المرحلة بعدما انقلبت المقاييس، وبات البعض يمارس سياسة لا تمتّ إلى المفهوم الحقيقي للسياسة بصلة». وأكد أن «جوهر السياسة هو الدبلوماسية»، مشيراً إلى أن العالم يشهد تراجعاً عن هذه المفاهيم لمصلحة «منطق القوة».
وأشار قبيسي إلى أن «الغطرسة السائدة في المنطقة تتجسّد في ممارسات العدو الصهيوني من اعتداءات واغتيالات في الجنوب، وانتهاك للسيادة اللبنانية واستباحة للأجواء»، مؤكداً أن «مواجهة هذه الاعتداءات تتطلب اتفاق اللبنانيين وتفاهمهم والحفاظ على العيش المشترك»، مستشهداً بمقولة الإمام السيد موسى الصدر: «إن أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل هو الوحدة الوطنية الداخلية».
وأضاف أن «القيادة، وعلى رأسها الرئيس نبيه بري، سعت ولا تزال للحفاظ على اللحمة الداخلية وبناء وطن مستقر وسيادي يحمي حدوده»، مشدداً على أن «لغة التواصل بين مختلف الأطراف اللبنانية يجب أن تكون نقيضاً لسياسات الفوضى والغطرسة والهيمنة». وحذّر من مواقف سياسية لبعض الأطراف «تشكل، عن قصد أو غير قصد، غطاءً أو تبريراً للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، واصفاً إياها بـ«الخطيرة على المستويات الدولية والقانونية والوطنية».
وأكد قبيسي أن «الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية توحيد الموقف السياسي للوصول إلى مواجهة حقيقية مع العدو، يداً واحدة: جيشاً وشعباً ومقاومة ومؤسسات، حفاظاً على قوة لبنان وعزته وكرامته».
وفي الشأن الانتخابي، لفت إلى أن لبنان مقبل على استحقاق الانتخابات النيابية، معتبراً أنها «تشكل منافسة حقيقية بين خط يؤمن بمعادلة الدولة والجيش والمقاومة كركائز لحماية لبنان، وخط آخر يسعى إلى إلغاء هذه المعادلة ونزع سلاح المقاومة من دون أي ضمانات دولية لأمن لبنان واستقراره».
وختم بالتأكيد أن «المسؤولية الوطنية تفرض دعم المقاومة، وصون دماء الشهداء وتضحيات الجرحى، والعمل على إعادة إعمار القرى المدمّرة وعودة الأهالي إلى بلداتهم، ضمن مشروع وطني يحفظ لبنان قوياً وآمناً».
وفي ختام الاحتفال، وقّع الدكتور قانصو كتابه ووزّعه هدية على الحضور.




