Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شؤون لبنانية

قبلان: لن نقبل أن تكون الحكومة شاهد زور على وطن يتم نهبه واحتكاره

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “البلد اليوم يعيش أسوأ عاصفة خانقة، بل عاصفة إبادة، من خلال وحشية نقدية تدار على طريقة أن خنق الناس يمر بجحيم الدولار، والليرة أصبحت في أسوأ حالتها منذ نشأة لبنان، والمواجهة السياسية تمر بعواصم كواشنطن وتل أبيب”.
 
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة: “المعركة اليوم على لبنان، وليس على بؤسه وتعاسة أيامه وجوع أبنائه. والمؤسف أن جداول أسعار بيع البلد عند بعض الأطراف بخسة للغاية. ومع أن المواجهة مكلفة جدا، إلا أن البعض يصر على الشراكة مع الراعي الأميركي لتجويع الناس، ولتركيعها ولخلط الأوراق. ولكن يبقى الموقف المحسوم عندنا عدم التراجع، هذا لبنان، والموقف عند أهله المخلصين هو عدم التراجع، وعدم الاستسلام”.

وشدد على أنّه “من غير المقبول أن يقدم البلد جائزة ترضية لأحد، بل الواجب يملي علينا أن نخوض المعركة الوطنية والمعيشية بكل الإمكانات من أجل حماية البلد والناس، والذي سرق الماضي لن نسمح له أن يسرق المستقبل. وكما ذكرت، المعركة ليست معركة جوع بمقدار ما هي معركة شطب لبنان عن الخريطة، هذا الوطن الذي تشبع من دماء مقاوميه ومناضليه الشرفاء، من الصعب أن يزول”.
 
وأضاف: “أما بخصوص الحكومة، المطلوب ممن يقامر بمصير البلد التراجع وعدم الرهان والارتهان للآخرين، وعن سبب تعطيلها اسألوا الأميركي، وزرع الخوف والجوع واللعب بالدولار ونسف إمكانيات الناس قد يكون مؤلما، لكنه لن يغير موقع البلد. كما أن لعبة خنجر القاضي المتمرد من الخلف هي لعبة خطيرة، لذلك طهروا القضاء من الدكاكين”.

وتابع: “نحن في قلب معركة لبنان الفاصلة، والمطلوب أن تكون الحكومة في قلب المعركة الوطنية، وهذه تمر بمعركة جوع الناس وأرزاقها ومواردها وعملتها الوطنية، ولن نقبل أن تكون الحكومة حكومة شاهد زور على وطن يتم نهبه واحتكاره تحت عين الشمس. وأما الوقوف على خاطر واشنطن فهو تضييع للبلد وناسه، والمستهتر شريك الخائن، والشامت بجوع الناس خائن، وما أكثر الخونة. كما أن توزيع المال الانتخابي بيع للبلد وتطويب للمتاريس”.

ولفت قبلان الى أن “الواجب المطلوب من الشعب اللبناني بمسيحييه ومسلميه هو حماية البلد وعيشه المشترك من لعبة المقامرين الحمقى، لأن أي كارثة تصيب البلد سيدفع ثمنها الناس، وليس من يحمل وطنه بحقيبة ويهاجر. وإذا كان من تاريخ يجب صنعه اليوم، فهو يمر بمعركة تحرير لبنان اقتصاديا، وهذا خيار كبير يتوقف عليه مصير لبنان”.
 
وختم: “اننا أمام خيارين لا ثالث لهما، خيار حماية لبنان عبر جبهة وطنية عريضة أو السقوط والاستسلام، ولا أتصور أن هناك شريفا وطنيا واحدا يقبل أن يستسلم لبنان”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى