أبرزشؤون لبنانية

عون: فلنعطِ الدبلوماسية فرصة!

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “صيغة الإطار” لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، موضحًا أن البند المتعلق ببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية يفترض حكماً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، متسائلًا: “هل يعقل أن يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال؟”.

وأوضح، خلال استقباله وفودًا في قصر بعبدا، أن غياب جدول زمني يعود إلى أن ما تم التوصل إليه هو “صيغة إطار” تتضمن المبادئ العامة، فيما تُترك التفاصيل التطبيقية للمرحلة اللاحقة.

وأشار إلى أن الصيغة ليست مثالية، لكنها “أفضل الممكن”، معتبرًا أن الهدف المشترك هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين والأسرى، وبسط سلطة الدولة، داعيًا إلى منح الخيار الدبلوماسي فرصة بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق هذه الأهداف.

وشدد عون على أن القوة لا تكمن فقط في خوض الحروب، بل أيضًا في امتلاك الشجاعة لإنهائها عبر التفاوض، واصفًا الدبلوماسية بأنها “معركة من دون إراقة دماء”، مقابل الحرب التي اعتبرها “تفاوضًا بالدماء”.

وأكد أن المشكلة لدى بعض المعترضين تكمن في القرار السيادي الذي اتخذته الدولة بفصل المسار اللبناني عن مسار التفاوض الأميركي–الإيراني، متسائلًا عن مفهوم السيادة لدى هؤلاء، ومشددًا على أن لبنان “بلد سيادي قادر على حل مشاكله بنفسه”.

وأوضح أن المادة 13 من الصيغة تنص على تعليق الدعاوى بين لبنان وإسرائيل خلال فترة المفاوضات، وهو إجراء قانوني طبيعي، من دون أن يمنع الأفراد أو الجهات الخاصة من رفع دعاوى أمام الجهات المختصة.

كما أكد أن البند المتعلق بحق الدفاع عن النفس يمنح هذا الحق لكل من لبنان وإسرائيل وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعيًا إلى عدم تجاهل حق لبنان في الدفاع عن نفسه.

وشدد على أن إثارة الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع يشكلان خطًا أحمر، كما أن الجيش والقوى الأمنية يمثلان ضمانة للاستقرار ولا يجوز المساس بهما.

وفي الشأن اللبناني–السوري، أكد أن لقاءه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كرّس التزام البلدين إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وخلال استقباله وفدًا من نقابة الأطباء، أشاد عون بدور الكوادر الطبية والإسعافية خلال الحرب، مؤكدًا أن وحدة الموقف اللبناني أساسية في مواجهة التحديات، وأن الجيش سيواصل أداء دوره في حفظ السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بعد الانسحاب الإسرائيلي.

كما شدد، خلال استقباله وفد الرهبانية اللبنانية المارونية، على أن وحدة اللبنانيين هي السلاح الأقوى، مؤكدًا أن هدفه إنهاء الحروب وإعادة الإعمار وعودة النازحين والأسرى، داعيًا إلى محاسبته على النتائج لا على خيار التفاوض.

وفي سياق منفصل، عرض وزير الاتصالات شارل الحاج أمام رئيس الجمهورية خطة إعادة تأهيل شبكات الاتصالات في الجنوب، ومسار إصلاح القطاع، فيما شدد عون على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ واستكمال الإصلاحات بما يخدم المواطنين والاقتصاد الوطني.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى