عبد الله: حصر السلاح بيد الدولة شرط إنقاذ لبنان

أكد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله أنّ حصر السلاح بيد الدولة هو المدخل الأساسي لحماية لبنان ومنع زجّه في حروب الآخرين، مشددًا على الثقة برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والحكومة، وقائد الجيش، لتنفيذ هذا المسار عبر حوار داخلي جدي ومسؤول.
وفي حديثه عبر برنامج تلفزيوني، شدّد عبد الله على التزامه العميق بالحزب التقدمي الاشتراكي واستعداده لتحمّل المسؤولية الوطنية، مؤكدًا ضرورة حماية الدولة ومؤسساتها، واستعادة عافية لبنان، وتطبيق الإصلاحات المالية والاجتماعية، وصولًا إلى بناء دولة علمانية تحترم الدين وتضمن العدالة والاستقرار والتنمية المستدامة.
ورفض عبد الله إدخال لبنان في أي حرب إقليمية، معتبرًا أنّ أي مشاركة عسكرية خارجية هي قرار لا يتحمّله لبنان، ومذكّرًا بأن الحزب التقدمي الاشتراكي كان ضد “حرب الإسناد”، ومحذرًا من مخاطر إعادة فتح الجبهة أو إعطاء ذرائع لإسرائيل لضرب لبنان.
واعتبر أنّ أجندة السلاح إقليمية لا لبنانية، مشددًا على أنّ حصر السلاح بيد الدولة لا يلغي العمل السياسي بل يحميه، وأنّ لبنان لا يحتمل تداعيات أي ضربة محتملة على إيران.
وفي الشأن الداخلي، أكد رفض التوريث داخل الحزب، مشيرًا إلى أنّه طلب إعفاءه من الترشح للانتخابات المقبلة، لكنه يلتزم بقرار رئيس الحزب وليد جنبلاط إذا طُلب منه الاستمرار.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، شدّد على أنّ لبنان غير جاهز لأي مسار حوار جديد مع إسرائيل تحت الضغط العسكري، مؤكدًا أنّ السلام لا يُفرض بالقوة، بل يبدأ بوقف الاعتداءات، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وتسليم الأسرى، وضمان السيادة الكاملة.
وفي الملف المالي، شدّد عبد الله على ضرورة إقرار قانون الفجوة المالية كمدخل للتعافي الاقتصادي وحماية حقوق المودعين، معتبرًا أنّ تأجيل هذا القانون سيؤدي إلى نتائج مؤلمة، ومؤكدًا أنّ الدولة والمصارف تتحمّلان معًا مسؤولية الأزمة. كما انتقد التهرّب الضريبي في القطاع الخاص، معتبرًا أنّه يفوق بكثير ما يُحمّل للقطاع العام.
أما في الشأن الانتخابي، فأكد أنّ إجراء الانتخابات النيابية في موعدها أولوية دستورية، محذرًا من محاولات تعطيلها، ومشددًا على دعم تصويت المغتربين لـ128 نائبًا.
وختم بالتأكيد أنّ لبنان لا يمكن أن يُنقذ إلا بدولة مدنية علمانية، معتبرًا أنّ فصل الدين عن الدولة يحمي الدين ويمنع استغلاله، ويشكّل الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والاستقرار والتنمية المستدامة.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام



